[النسب إلى فم وابنم]
قال ابن مالك : (وتقول في «فم» ومن اسمه «فو زيد» : فمي وفمويّ ، وفي «ابنم» : «ابنميّ» «وابنيّ» «وبنوى»).
______________________________________________________
كونها للإلحاق منظّرا تاء كلتا بتاء بنت ، فدل على أن تاء بنت للتأنيث للإلحاق (١) ، فإن قلت : الضمير في قوله : وكونها للتأنيث يرجع إلى الألف لا إلى التاء ، قلت يلزم من رجوع الضمير إلى الألف ألّا تكون التاء حينئذ للإلحاق ؛ لأن من يجعل التاء للإلحاق يجعل الألف لام الكلمة ، وإذا لم تكن للإلحاق وجب أن تكون للتأنيث ، ويلزم من كونها للتأنيث اجتماع علامتي تأنيث وهما التاء والألف ، وهذا لا يكون وقد تقدم الكلام على كلتا في باب الإعراب ، وقرر أن لام كلا واو وقلبت تاء في كلتا عند سيبويه ، فألفها عنده للتأنيث ، والتاء بدل من الكلمة والأصل كلوي ، وعللوا إبدالها تاء بأن في التاء علم التأنيث ، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث ، وقال الجرمي التاء ملحقة والألف لام الكلمة ، ووزنها عنده فعتل ورد قوله بأنهم يقولون في النسب إليه : كلوي ، بإسقاط التاء ، وذلك دليل على أنها كتاء أخت حيث قالوا فيها : أخويّ ، ولو كان الأمر كما قال الجرمي لقالوا فيه : كلتوي (٢).
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية : ويقال في فم : فميّ وفمويّ ويقال في من اسمه (فو محمد) : فميّ وفمويّ ، كما يقال في من اسمه فم (٣) ، (وإلى ابنم : ابنميّ أو بنويّ) (٤). انتهى. وأقول : أما فم فيجوز فيه فميّ بناء على أن مادته الأصلية (فوه) ، فلما كانت اللام محذوفة في الاستعمال وهي الهاء وأفردت الكلمة عن الإضافة تعذر بقاء الواو مضموما ما قبلها في آخر كلمة معربة فحذفت وعوض عنها ميما وهي حرف صحيح ، فكان النسب إليه كالنسب إلى كم ، ونحوها إذا سمي بها ، فيقال : فميّ كما يقال : كميّ ، ويجوز فيه فمويّ ـ
__________________
(١) انظر : الممتع (١ / ٣٨٥) ، والأشموني (٤ / ١٩٥) ، والخصائص (١ / ٢٠٢).
(٢) ينظر : الخصائص (١ / ٢٠٣) ، وابن يعيش (٦ / ٦) ، والرضي (٢ / ٧٠).
(٣) شرح الكافية (٤ / ١٩٥٦).
(٤) شرح الكافية (١٩٥٥) وفي نسختي التمهيد (ويقال في النسب إلى ابنم ...).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
