.................................................................................................
______________________________________________________
المديد في النقول ، والتقسيم ، والتفريع. ولكن المشارقة عندهم زيادة نظر وتدقيق وتحقيق وفي كل خير فرض الله تعالى عنهم أجمعين بمنّه وكرمه.
وأما الاسم الذي لا علامة فيه للتأنيث ، فإما أن يكون حقيقي التذكير ، أو حقيقي التأنيث ، أو غير ذلك إن كان غير ذلك ، فالأصل فيه التذكير ، نحو :عود ، وحائط ولا يؤنث شيء منه إلّا سماعا ، نحو : قدر وشمس ، وإما أن يكون حقيقي التذكير والتأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكر من المؤنث أو لا يمتاز إن امتاز ، فظاهر أن المذكر يعامل بحكم التذكير كزيد ، والمؤنث يعامل بحكم التأنيث كهند والذي لم يمتز فيه المذكر من المؤنث فإن حكم الاسم فيه التذكير ولو أريد به المؤنث نحو : برغوث.
وليعلم أن قول المصنف في التسهيل : ممدودة مبدلة همزة يفهم منه أن الدال على التأنيث في المدود إنما هو ألف واحدة [وعلى ذلك فيجب أن يكون الدال على التأنيث] في نحو صحراء ألف واحدة ، كما أن الدال عليه في نحو : سكرى ، وحبلى كذلك ولكن الألف لما حصل قبلها ألف أخرى وجب إبدالها همزة ، ولا يظنّ أن الدال على التأنيث في نحو : صحراء إنما هو مجموع الألفين ؛ لأن الأمر لو كان كذلك ؛ لكان الألفان للتأنيث والأمر ليس كذلك ؛ لأن الأئمة قالوا :علامة التأنيث تاء ، أو ألف مقصورة ، أو ممدودة ، فالدال على التأنيث في نحو :صحراء إنما هو الألف الآخرة ، ولكن زيد قبلها ألف ليحصل التمييز بين نحو :سكري ، وحبلى ، وصحراء ، وحمراء وقد نقل عن الأخفش أن الألف والهمزة معا للتأنيث فما أدري هل يدعي مع ذلك أن الهمزة أصل بنفسها ، أو أن الأصل هو الألف والهمزة بدل منه؟ وردّ قول الأخفش بأنه لا يوجد في كلامهم ما علامة التأنيث فيه حرفان.
ومذهب الكوفيين أن الهمزة نفسها هي علامة التأنيث ، وأبطل [٥ / ٢٣١] المصنف قولهم بأن العرب قالوا في جمع صحراء صحار كما قالوا : في حبلى حبال ، قال : فلو كانت الهمزة غير مبدلة لسلمت.
وقد ذكرت المغاربة عن الكوفيين أنهم زادوا في علامات التأنيث التاء في ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
