[كلّا وحديث عنها]
قال ابن مالك : (فصل ، كلّا حرف ردع وزجر ، وقد تؤوّل بـ «حقّا» ، وتساوي «إي» معنى واستعمالا ، ولا تكون لمجرّد الاستفتاح ؛ خلافا لبعضهم).
______________________________________________________
قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ)(١) ، وإذا وليها حرف القسم فـ «الياء» ثابتة قطعا ، وإذا وليها الاسم المعظم جاز حذف «الياء» ؛ لالتقائها ساكنة مع لام «الله» فتقول :إالله ، وجاز فتحها كما فتحت نون «من» مع «لام» التعريف ، فتقول : إي الله وجاز إسكانها فتقول : إي الله لأنه يجوز الجمع بين الساكنين إذا كانا على شرطهما وهو أن يكون الأول حرف علة والثاني مشددا ، هكذا ذكروا (٢) ولكن الشرط أن يكون حرف العلة والساكن المدغم في كلمة ، وها هنا الساكن المدغم من كلمة أخرى غير الكلمة المتضمنة الساكن الأول.
وأما قوله : وأجل لتصديق الخبر فظاهر ، ومثاله : أن يقول القائل : قام زيد أو ما قام زيد أو يقوم زيد أو ما يقوم زيد ، فتقول : أجل ، فهي لتصديق الخبر سواء أكان ماضيا أم غير ماض وسواء أكان موجبا أم غير موجب ، كالأمثلة المذكورة.
قال الشيخ (٣) : «ولا تجيء بعد الاستفهام ، وحكي عن الأخفش (٤) أنها تكون فيهما إلا أنها في الخبر أحسن من نعم ، ونعم في الاستفهام أحسن منها» انتهى.
ومن حروف الجواب أيضا : «جير» و «إنّ» بمعنى نعم ، وقد ذكرهما المصنف.
أما «جير» ففي باب «القسم» ، وأما «إنّ» ففي باب «الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر».
قال ناظر الجيش : قال الشيخ (٥) : «كلّا حرف بسيط ، ودعوى ثعلب (٦) أنها مركبة من «كاف التشبيه» و «لا» التي للرد شددت «اللام» ـ لا دليل له عليها.
وهي حرف ردع وزجر عند الخليل وسيبويه (٧) والأخفش والمبرد وابن قتيبة وعامة ـ
__________________
(١) سورة يونس : ٥٣.
(٢) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ١٩٦.
(٣) المرجع السابق.
(٤) انظر المغني (ص ٢٠).
(٥) انظر التذييل وقد نقله عنه بتصرف.
(٦) انظر المغني (ص ١٨٨).
(٧) قال في الكتاب (٤ / ٢٣٥) «أما كلا فردع وزجر».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
