[حديث عن ها ويا وألا وأما]
قال ابن مالك : (فصل ؛ «ها» و «يا» حرفا تنبيه ، وأكثر استعمال لـ «ها» مع ضمير رفع منفصل أو اسم إشارة ، وأكثر ما يلي يا نداء أو أمر أو تمنّ أو تقليل ، وقد يعزى التّنبيه إلى «ألا» و «أما» وهما للاستفتاح مطلقا ، وكثر «ألا» قبل النداء ، و «أما» قبل القسم ، وتبدل همزتها هاء أو عينا ، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثّلاث).
______________________________________________________
|
٤١٤٠ ـ لولا الأمير ولو لا حقّ طاعته |
|
لقد شربت دما أحلى من العسل (١) |
ولا أحفظ في لو ، ذلك ، وليس ببعيد أن يسمع ذلك فيها».
قال ناظر الجيش : أما كون «ها» للتنبيه فمعلوم ، وقد ذكر أنها تستعمل مع ضمير رفع منفصل أو مع اسم إشارة ، أما ضمير الرفع فشرطه أن يكون مخبرا عنه باسم إشارة ، كقوله تعالى : (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ)(٢) ، لا يقال : إنها هي الداخلة على اسم الإشارة ولكنها قدمت لأن قوله تعالى : (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ)(٣) يدفع ذلك ودخولها على ضمير مخبر عنه بغير اسم الإشارة ، وقد ورد ولكن عدّوه شاذّا ، أنشد أحمد بن يحيى (٤) وذكر أن الفراء أنشده (٥) :
|
٤١٤١ ـ أبا حكم ها أنت عمّ مجالد |
|
وسيّد هذا الأبطح المتناحر (٦) |
قال الشيخ (٧) : «ومن شروط دخولها على المضمر أن يكون مبتدأ ، فلو كان غير مبتدأ لكونه فاعلا أو مفعولا لم يسمّ فاعله لم يجز أن تدخل عليه نحو : ما قام إلا أنا ، وما ضرب إلا أنا». انتهى. ـ
__________________
(١) هذا البيت من البسيط ، واستشهد به الشيخ أبو حيان على أن جواب «لولا» قد يقرن بـ «قد» كما في قوله : «لقد شربت» في البيت ، وواضح من عبارته أنه قليل.
(٢) سورة آل عمران : ١١٩.
(٣) سورة النساء : ١٠٩.
(٤) أي ثعلب. (خ) ج ٥ ورقة ١٩٤.
(٥) انظر معاني الفراء (٣ / ٢٩٦).
(٦) البيت من الطويل أنشده الفراء ، وقال : «وأنشدني بعض بني أسد» ، وقوله : «وسيد هذا الأبطح» رواية معاني الفراء ، واللسان (نحر): «وسيد أهل الأبطح» والمتناحر أي المتقابل ، قال الفراء قبل إنشاده هذا البيت : «وسمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر هذا بنحر هذا أي : قبالته.
والشاهد فيه قوله : «ها أنت عم مجالد» حيث دخلت «ها» على ضمير مخبر عنه بغير اسم الإشارة.
(٧) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ١٩٤.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
