[تسمية المذكر ببنت وأخت]
قال ابن مالك : (وإن سمّي مذكّر بـ «بنت» أو «أخت» صرف عند الأكثر ، وتردّ «هنت» إلى «هنة» لفظا وحكما).
______________________________________________________
عما أسند إليه وسمّي به عومل ما اتصل به «الألف» معاملة المثنى مسمّى به ، وما اتصل به «الواو» معاملة الجمع الذي على حده مسمّى به أيضا (١).
ويلحق «النون» في نحو : أسلما ، وأسلموا ، وهو الفعل الماضي لتصير الكلمة على حد المثنى والمجموع فيستحق إعرابهما ، فيقال : أسلمان ، ويسلمان رفعا ، وأسلمين ويسلمين نصبا وجرّا ، وأسلمون ، ويسلمون رفعا ، وأسلمين ويسلمين نصبا وجرّا ، هذا إن أعربت بالحروف ، وإن أعربت بالحركات فلا يخفى عليك ذلك لما تقدم من بيانه في هذا الباب.
والفعل الذي اتصلت به «نون» الإناث الحرفية ، وهي المرادة بقوله : في تلك اللّغة أي لغة «يتعاقبون فيكم ملائكة» إذا سمّي به معرب ، كما أن ما تقدمه من نحو : أسلمان ويسلمان وأسلمون ، ويسلمون معرب أيضا (٢).
لكن نحو «فعلن» يتحتم أن يكون إعرابه بالحركات بخلاف ما سبق ، فلذا أفرده بالذكر عن أخواته ، ثم إنه ممنوع الصرف للعلمية وشبه العجمة ، إذ مثل هذا الوزن مفقود في الأوزان العربية ، فيقال : ضربن رفعا وضربن نصبا وجرّا.
وقد اقتصر المصنف في المتصل به «النون» على التمثيل بالماضي ، والظاهر أن المضارع كذلك (٣) ، فلو سمّي بنحو : يضربن من : يضربن الهندات وجب له من الإعراب ومنع الصرف ما وجب لـ «ضربن» لما سمّي به.
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
أما الأولى : فقد تقدم الكلام في باب «منع الصرف» ولا شك أن ذلك الباب ـ
__________________
(١) انظر الكتاب (٣ / ٢٠٩ : ٢١٠) والتذييل (٦ / ٤٨٨).
(٢) انظر الكتاب (٣ / ٢١٠) والتذييل (٦ / ٤٩٠).
(٣) ما ذكره المؤلف صواب فهو مذهب سيبويه قال في الكتاب (٣ / ٢١٠): «وإن سميت رجلا بضربن أو يضربن لم تصرفه في هذا ، لأنه ليس له نظير في الأسماء» فقد مثل سيبويه بالماضي والمضارع كما هو واضح من النص.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
