[حكم التسمية بالأسماء الموصولة]
قال ابن مالك : (وينزع من «الألى» الألف واللّام ، وكذا من «الّذي» و «الّتي» و «اللّائي» و «اللاتي» وتجعل الياء منهنّ حرف إعراب إن ثبتت قبل التّسمية وإلّا فما قبلها).
______________________________________________________
أولى بذكرها فيه من هذا الباب. وحاصل الأمر فيها : أن التاء في «بنت» و «أخت» عند سيبويه (١) والجمهور للإلحاق ؛ لأن «تاء» التأنيث لا يسكن ما قبلها بل يلزم تحركه لفظا كـ «تمرة» أو تقديرا كـ «قطاة» ولأنها تثبت وقفا في لغة الجميع ، و «تاء» التأنيث لا تثبت لفظا إلّا في لغة طيئ ، بل تقلب «هاء» (٢).
وأما المسألة الثانية : فهي مسألة «هنت» إذ سمّي بها ، فأشار إلى أن «هنتا» إذا سمي بها تردّ إلى : هنه لفظا وحكما ، [أما الرد لفظا] فبأن [يحرك ما قبل التاء ، وتعود الكلمة إلى أن يوقف عليها بالهاء ، وأما الرد حكما فبأن] تمنع الصرف (٣).
والفرق بين «هنت» و «أخت» أنهم لما وقفوا على : هنة قالوا : هنه بالتحريك والإبدال ، بخلاف «أخت» قالوا : فرجع في التسمية إلى حال الوقف لأنه القياس [٥ / ٩٣] وذلك أن مذكره : هن ، فوجب إذا قصد إلى تأنيثه أن تزداد عليه علامة التأنيث ، هكذا ذكر الشيخ هذا الفرق في شرحه (٤) ، ولم أتحقق ما قاله.
ونقل (٥) عن صاحب البسيط أنه قال : «إن سمّي بهنت من الوصل كان كبنت وصلت أو وقفت ، وإن سمي به من الوقف كان كتيه في الوصل والوقف» انتهى.
وليس في كلام المصنف تفرقة بين الحالين ، ولا يبعد أن ما ذكره صاحب البسيط هو الظاهر.
قال ناظر الجيش : حاصل ما أشار إليه أن الاسم الموصول إذا سمي به دون صلته ، وكان فيه ألف ولام نزعتا منه ، سواء أكان مفردا أم جمعا لمذكر [أم لمؤنث] ، إلا ـ
__________________
(١) انظر الكتاب (٣ / ٢٢١) والتذييل (٦ / ٤٩٠).
(٢) انظر التذييل (٦ / ٤٩٠ : ٤٩١) ، والهمع (٢ / ٢٠٩).
(٣) انظر الكتاب (٣ / ٢٢٢) ، والتذييل (٦ / ٤٩١).
(٤) انظر التذييل (٦ / ٤٩١).
(٥) انظر التذييل (٦ / ٤٩٢) وقد نقله المؤلف عن أبي حيان بتصرف.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
