[حكم الفعل والعلامة في لغة يتعاقبون]
قال ابن مالك : (ويلحق نحو : أسلمت ، وأسلما ، ويسلمان ، وأسلموا ، ويسلمون في لغة «يتعاقبون فيكم ملائكة» بمسلمة ، ومسلمين ، ومسلمين مسمّى بها ، ونحو «فعلن» في تلك اللّغة معرب غير منصرف).
______________________________________________________
وقد ذكر الشيخ (١) في شرحه عن صاحب البسيط في هذا الموضوع تقسيما بالنسبة إلى التسمية بحروف المعاني دون ما تدخل عليه زاعما أن كلام المصنف لم يتضمن ذلك ، ثم إنني لم أورد ذلك لقلة فائدته ، على [أن] ما ذكره تقدم التعرّض إليه عند الكلام على قوله : وإن كان ما سمّي به حرفي هجاء.
والناظر إذا تأمل ما ذكرناه ثمّ تحقق الاستغناء عما ذكره الشيخ عن صاحب البسيط هنا.
قال ناظر الجيش : قد تقدم لنا أن المركب من حرف وفعل محكيّ ، وتقدمت الإشارة إلى أنه سيأتي أنه مستثنى من ذلك نحو : أسلمت ، وأسلما ، وأسلموا ، وأسلمن ، على لغة من يحكم بحرفية «الألف» و «الواو» و «النون» فلا يكون فيه حكاية ، بل يتعين إعرابه ، وها هو قد أشار الآن إلى ذلك.
فالفعل الذي اتصلت به «تاء التأنيث» الساكنة نحو أسلمت من قولنا : أسلمت هند إذا سمّي به يلحق بـ «مسلمة» مسمّى بها ، فيكون معربا ممنوع كالعلم المؤنث بالتاء فيقال فيه : اسلمة رفعا ، وأسلمت نصبا وجرّا ، وينبغي إذا وقف عليه إذ ذاك أن تبدل التاء «هاء» (٢).
والفعل المسند إلى ظاهر الذي اتصل به ألف الاثنين ـ ماضيا كان أو مضارعا ـ أو واو جمع ـ ماضيا كان أو مضارعا ـ على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة (٣) إذا اقتطع ـ
__________________
(١) انظر التذييل (٦ / ٤٨٥ : ٤٨٧).
(٢) انظر الكتاب (٣ / ٢١٠) والتذييل (٦ / ٤٨٧ : ٤٨٨).
(٣) هذه اللغة هي التي تعارف عليها النحاة بأنها لغة «أكلوني البراغيث» وفي هذه اللغة تكون الواو علامة للجمع وليست ضميرا للفاعل ، وكذلك الألف تكون علامة للتثنية وليست ضميرا للفاعل في حالة إسناد الفعل إلى ألف الاثنين ، والمذكور قطعة من حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم رواه البخاري عن أبي هريرة في باب «مواقيت الصلاة» (١ / ١٠٥) ، وانظر الموطأ (١ / ١٧٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
