[للاسم المسمى به ما كان له قبل التسمية]
قال ابن مالك : (لما سمّي به من لفظ يتضمّن إسنادا أو عملا أو إتباعا أو تركيب حرفين ، أو حرف واسم ، أو حرف وفعل ، ما كان له قبل التّسمية ولا يضاف ولا يصغّر).
______________________________________________________
صلة لـ «ما» الاسمية الموصولة ، وهي ناقصة واسمها ضمير يعود على «زيد» وخبر «كان» محذوف لفهم المعنى يعود على «ما» كأنه قال : لأضربنّ زيدا الشخص الذي كان زيد إيّاه ، أي لأضربنه على كل حال أي في حال كونه موجودا من غير اعتبار حال أخرى من ضحك أو بكاء أو إقبال أو إدبار ، أو غير ذلك من الصفات ، بل يضربه ما وجده ويدل على أن «ما» موصولة وليست مصدرية كما ذهب إليه أبو علي أنك تقول : لأضربن هندا كائنة ما كانت ، ولأضربن الزّيدين كائنين ما كانا ، ولأضربن الزّيدين كائنين ما كانوا ، ولا يمكن أن تكون المصدرية إذ لو كانت مصدرية لكان اسم الفاعل قبلها مفردا مذكرا ، لأن «ما» المصدرية ترتفع إذ ذاك بالحال ، وهي تجري مجرى الفعل فتقول : لأضربن هندا دائما هجرها ، ولأضربن الزّيدين دائما هجرهما ، ولأضربن الزّيدين دائما هجرهم فكونه لا يقال : لأضربن هندا كائنا ما كان ، ولا لأضربن الزّيدين كائنا ما كانا ، ولا لأضربن الزيدين كائنا ما كانوا دليل على أنها ليست مصدرية» انتهى كلام الشيخ.
ولم يتضح لي ما قاله ، ولا ما رد به كلام أبي على ، وإن كان في كلامه ـ أعني كلام أبي علي مناقشة من جهة تقدير لأضربنه كائنا ما كان بـ : لأضربنه كائنا كونه ، والأحسن في إعراب هذا التركيب ـ أعني الذي ذكره المصنف ـ أن يقال : «ما» خبر «كائن» الذي هو صفة لقوله «لفظ» ، والاسم ضمير مستتر في «كائن» عائد إلى «لفظ» ، و «ما» الذي هو الخبر نكرة موصوفة بـ «كان» وهي تامة بمعنى : وجد ، والتقدير : بلفظ كائن شيئا كان أي كائن شيئا وجد ، والمعنى : كائن بصفة الوجود من غير نظر إلى حال دون حال (١).
قال ناظر الجيش : تضمن هذا الكلام أن اللفظ المسمى به متى كان متصفا ـ
__________________
(١) أرى أن هذا الإعراب الذي ذكره المؤلف جدير بأن يكون أحسن مما ذكر قبله لبعده عن التكلف وهو أقرب ما يكون لفهم المقصود من هذا التركيب ، وهذا يدل على سعة أفق المؤلف وحسن فهمه للتراكيب النحوية.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
