.................................................................................................
______________________________________________________
وإذا وقفت على المؤكد بالخفيفة أبدلتها ألفا إن وليت فتحة كقولك في قوله تعالى : (لنسفعن) (١) لنسفعا ، وقال النابغة الجعدي :
|
٣٦٨٨ ـ فمن يك لم يثأر بأغراض قومه |
فإنّي وربّ الرّاقصات لأثأرا (٢) |
فإن لم تل فتحة حذفتها ورددت إلى الفعل ما حذف من أجلها (٣) فتقول في اخرجن واخرجن : اخرجوا واخرجي ، وفي هل تخرجن؟ وهل تخرجن : وهل تخرجون ، وهل تخرجين؟ انتهى. فأشار إلى الحكمين. ـ
__________________
|
لكلّ همّ من الهموم سعه |
والمسي والصّبح لا فلاح معه |
فقول العيني ومن تبعه أنه من الخفيف خطأ. وانظر حاشية الصبان على الأشموني (٣ / ٢٥٥) ، وهذه القصيدة ثمانية أبيات قيل : إنها قيلت قبل الإسلام بدهر طويل وقبل البيت الشاهد :
|
قد يجمع المال غير آكله |
ويأكل المال غير من جمعه |
الشرح : قوله : لا تهين من أهان يهين أهانة ، وقوله : علك أي لعلك ، وقوله : تركع من الركوع وهو الانحناء والميل وأراد به الانحطاط من المرتبة والسقوط من المنزلة ، والمعنى : لا تؤذي الفقير ولا تحتقره ؛ فإني أشفق عليك أن يزول عنك ما تترفع به عليه ويصير إليه مثل ما كان لك فتحتاج إليه ولم تكن أسلفته ما تستمطر به ديم رحمته وحنانه. والشاهد فيه : قوله : لا تهين بكسر الهاء وسكون الياء ، وأصله :
لا تهينن بنونين أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة فحذفت النون الخفيفة لما استقبلها ساكن.
والبيت في الشعر والشعراء (ص ٣٩٠) ، وأمالي الشجري (١ / ٣٨٥) ، والإنصاف (ص ٢٢١) ، وانظر ابن يعيش (٩ / ٤٣ ، ٤٤) والمفصل (٢٣٢) ، والمقرب (٢ / ١٨).
(١) سورة العلق : ١٥.
(٢) هذا البيت من الطويل قاله النابغة الجعدي من قصيدة طويلة له أنشدها بين يدي النبي صلىاللهعليهوسلم فأعجب بها ودعا له بخير وبشره بالجنة ، ومطلعها :
|
خليلي غضا ساعة وتهجرا |
ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا |
الشرح : قوله لم يثأر هو من ثأر ـ مهموز العين ـ يثأر إذا أخذ بثأر له ، وقوله أعراض جمع عرض وهو ما يحميه الرجل من أن يثلب فيه ، وقوله الراقصات أراد به إبل الحجيج التي تهتز أطرافها في مشيها كأنها كأنها ترفض. والمعنى : فمن لم ينتصر لأغراض قومه بالهجو والذب عنهم فأني قد هجوت من هجاهم وانتصرت لهم حفظا لأغراضهم. والشاهد في قوله : «لأثأرا» أصله : لأثأرا ـ بالنون الخفيفة ـ فلما وقف عليها أبدلها ألفا كما في : «لنسفعا». وانظر البيت في الكتاب (٣ / ٥١٢) ، وابن يعيش (٩ / ٣٩) وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (٢ / ٢٧٧) والأشموني (٣ / ٢١٥ : ٢٢٦) والتذييل (٦ / ٢٦٩) ، وديوان النابغة (ص ٧٦).
(٣) انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٢٣٠ ، ٦٣١) تحقيق د / عبد الحميد السيد ، والأشموني (٣ / ٢٢٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
