.................................................................................................
______________________________________________________
وإذا قيل : ويك فـ «الكاف» للخطاب (١) ، قال الشيخ (٢) : «وذهب الكسائي (٣) إلى أن ويك محذوفة من ويلك فالكاف على هذا مجرورة بالإضافة ، قال الشاعر :
|
٣٦٣٠ ـ ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها |
قول الفوارس : ويك عنتر قدّم (٤) |
يريد : ويلك ، وأما قوله تعالى : (وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ)(٥) فقال أبو الحسن (٦) : هو ويك كأنه قال : أعجب لأن الله يبسط الرزق ، وذهب الخليل وسيبويه (٧) إلى أنه : وي ، ثم قال (٨) : كأن الله يبسط الرزق» انتهى. ـ
__________________
(١) انظر أمالي ابن الشجري (٢ / ٦) وانظر التذييل (٦ / ٢٠٤) واللسان (وا).
(٢) انظر التذييل (١ / ٢٠٤ ، ٢٠٥).
(٣) انظر ابن يعيش (٤ / ٧٨) وانظر شرح التصريح (٢ / ١٩٧) وقد نسب الأشموني (٣ / ١٩٨ ، ١٩٩) هذا الرأي لعمرو بن العلاء ، وفي اللسان (وا): «قال الكسائي : هو ويك أدخل عليه أنّ ومعناه : ألم تر؟» ، وقال الفراء في معاني القرآن (٢ / ٣١٢): «وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان يريد ويك أنه ، أراد : ويلك ، فحذف اللام وجعل أنّ مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال : ويلك اعلم أنه وراء البيت فأضمر اعلم» وربما أراد صاحب اللسان هذا المعنى الذي ذكره الفراء ، وانظر اللسان (ويا) والخصائص (٣ / ٤٠) وذهب ابن الشجري في أماليه (٢ / ٦) إلى أن مذهب الكسائي هو مذهب الخليل وسيبويه ، وقال : إن جميع المذاهب تخرج على أن معنى ويكأن : ألم تر ، وهو ما ذكره المفسرون.
(٤) هذا البيت من الكامل وهو من معلقة عنترة العبسي المشهورة ، (ديوانه : ص ٣٠).
الشرح : قول الفوارس : يروى «قيل الفوارس» والأولى هي الصحيحة ، وقد تنازع فيه «شفا» و «أبرأ» فأعمل الثاني وأضمر في الأول ، عنتر : منادى مرخم أصله : يا عنترة ، وقدم : أي : قدم الفرس ، ويروى «أقدم» أي تقدم والإقدام : الشجاعة ، وأما قدم يقدم بالضم فيها فهو من قدم الشيء فهو قديم. والشاهد في قوله : «ويك» حيث دخل على كلمة «وي» كاف الخطاب وقد ذكر العيني (٤ / ٣١٩) أن الكسائي استشهد به على أن ويك مختصر ويلك والكاف مجرورة بالإضافة وأنه أجيب بأن وي بمعنى أعجب والكاف للخطاب ، والبيت في ابن يعيش (٤ / ٧٧) والمغني (ص ٣٦٩) ، والخزانة (٣ / ١٠١) والعيني (٤ / ٣١٨) ، وشرح التصريح (٢ / ١٩٧).
(٥) سورة القصص : ٨٢.
(٦) هو أبو الحسن الأخفش الأوسط وانظر رأيه في الخصائص (٣ / ٤١) وابن يعيش (٤ / ٧٧) ، والمغني (ص ٣٩٦) وشرح التصريح (٢ / ١٩٧) ، واللسان (ويا) وانظر أمالي الشجري (٢ / ٦).
(٧) انظر الكتاب (٢ / ١٥٤) (هارون).
(٨) في (ج) ، (أ) : ثم قال تعالى. وكلمة «تعالى» زائدة لا معنى لها هنا.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
