.................................................................................................
______________________________________________________
«البطء نقيض السّرعة تقول فيه : بطؤ مجيئك فأنت بطيء ولا تقل : أبطأت ، وقد استبطأتك ، ويقال : ما أبطأ بك وما بطّأ بك بمعنى ، وتباطأ الرّجل في مسيره ، وبطآن ذا خروجا أي بطؤ ذا خروجا ، فجعلت الفتحة التي في بطؤ على نون بطآن ، حين أدت عنه ليكون علما لها ، ونقلت ضمة الطاء إلى الباء ، وإنما صح فيه النقل لأن معناه التعجب أي : ما أبطأه ، أبو زيد : أبطأ القوم إذا كانت دوابّهم بطاء» (١).
هذا كله كلام الجوهري رحمهالله تعالى.
وأما الذي لغير المضي مما هو موضوع للخبر أيضا فعشر كلمات وهي :
«واها» و «وي» و «أوّه» و «أفّ» و «أخّ» و «كخّ» و «هاء» و «بجل» و «قطّ» و «قد».
أمّا «واها» و «وي» : فمعناهما واحد ، وهما اسمان لـ «أعجب» قال الشاعر :
|
٣٦٢٨ ـ واها لسلمى ثمّ واها واها |
هي المنى لو أنّنا نلناها (٢) |
وقال الآخر :
|
٣٦٢٩ ـ وي كأنّ من يكن له نشب يح |
بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ (٣) |
__________________
(١) انظر الصحاح (١ / ٣٦) (بطأ).
(٢) هذا الرجز ذكره العيني في شرح شواهد شروح الألفية (١ / ١٣٣) وذكر بعده :
|
يا ليت عيناها لنا وفاها |
بثمن نرضي به أباها |
وذكره في (٤ / ٣١١) هكذا :
|
واها لسلمى ثم واها واها |
يا ليت عيناها لنا وفاها |
|
|
بثمن نرضي به أباها |
||
وذكره صاحب اللسان (ويه) كما ذكره العيني في (٤ / ٣١١) أيضا وروى بعده :
|
فاضت دموع العين من جراها |
هي المنى لو أننا نلناها |
الشرح : واها : كلمة يقولها المتعجب ، سلمى : اسم المحبوبة ويروى «لريا» ويروى لليلى.
والشاهد فيه : قوله «واها» حيث جاء اسم فعل بمعنى «أعجب» وانظر الرجز في إصلاح المنطق (ص ٢٩١ ، ٢٩٢) برواية «واها لريا» ومجالس ثعلب (ص ٢٢٨). وهي نفس رواية اللسان (ويه) والمستقصي (١ / ٤٢٤) والعيني (١ / ١٣٣) ، والأشموني (٣ / ١٩٨).
(٣) سبق في هذا التحقيق. والشاهد فيه هنا : مجيء «وي» اسم فعل مضارع بمعنى «أعجب».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
