.................................................................................................
______________________________________________________
ويقول : إنه ليس بحجة (١) ، قال : وكان الذي حمله على ذلك أن «شتان» بمعنى :
تباعد وتباعد عنده كتقاطع ؛ يحتاج إلى فاعلين (٢) ، والذي يجيزه يجعله بمنزلة «بعد» ، فكما يجوز بعد ما بين زيد وعمرو كذلك يجوز : شتان ما بين زيد وعمرو». انتهى.
وفي شرح الشيخ (٣) : «ذهب الأصمعي إلى أن شتان مثنى وهو بمنزلة سيّان زيد وعمرو يعني في كونه يقتضي خبرا مثنى أو بالعطف نحو : شتان الزيدان أو شتان زيد وعمرو ، فـ «شتان» خبر مقدم وما بعده مبتدأ ، ولا يكون بعده مفرد لئلا يخبر بمثنى عن مفرد ، قال الشاعر :
|
٣٦٢٥ ـ شتّان هذا والعناق ... |
... |
البيت وقد تزاد بينهما «ما» قال الشاعر :
|
٣٦٢٦ ـ شتّان ما يومي على .... |
... |
البيت ولا يجوز عنده : شتان ما بين زيد وعمرو (٤) وذكر رد الأصمعي قول ربيعة الرقي :
|
٣٦٢٧ ـ لشتّان ما بين اليزيدين |
... |
البيت لأن ربيعة مولد (٥) ، وقد رد على الأصمعي بأن «شتان» لو كان مثنى ما فتحت نونه ، وبأنه لو كان ما بعده مبتدأ لجاز فيه التقديم فكنت تقول : زيد وعمرو شتان ، والعرب لم تقل هذا» (٦) انتهى.
والحق أن «شتان» اسم فعل لا يتجاوز ذلك وأنه اسم فعل لـ «افترق» كما قال المصنف.
وأما «بطآن» : فقد قال المصنف : إنه اسم لـ «أبطأ» ، لكن قال في الصحاح : ـ
__________________
(ص ١١٩) وابن يعيش (٤ / ٣٧ ، ٦٨) والمفصل (ص ١٦٣) وشرح شذور الذهب (ص ٤٠٤) والخزانة (٣ / ٤٥) وانظر شرح البيت في المفضل في شرح أبيات المفصل بهامش المفصل (ص ١٦٣ ، ١٦٤).
(١) انظر إصلاح المنطق (ص ٢٨٢) واللسان (شتت) وابن يعيش (٤ / ٦٩).
(٢) انظر ابن يعيش (٤ / ٣٨).
(٣) التذييل (٦ / ٢٠٠ ، ٢٠١) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
(٤) انظر إصلاح المنطق (ص ٢٨١) وابن يعيش (٤ / ٣٨) واللسان (شتت) وشرح شذور الذهب (ص ٤٠٤).
(٥) انظر إصلاح المنطق (ص ٢٨٢) واللسان (شتت) وابن يعيش (٤ / ٦٩).
(٦) انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٧٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
