.................................................................................................
______________________________________________________
وقال الأعشى :
|
٣٦٢٣ ـ شتّان ما يومي على كورها |
ويوم حيّان أخي جابر (١) |
وكان يرد قول ربيعة الرّقّي (٢) :
|
٣٦٢٤ ـ لشتّان ما بين اليزدين في النّدى |
يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم (٣) |
__________________
الدائم ، إقامة المصدر مقام الوصف ، وصحة رواية المبرد كما في المقتضب «والمشرب البارد والظل الدوم».
والشاهد فيه : في «شتان» حيث استعمله بدون زيادة لفظ (بين) والبيت في ابن يعيش (٤ / ٣٧) والمفصل (ص ١٦٢) ، وقد ذكره الزمخشري في أساس البلاغة (دوم) (١ / ٢٨٨) والشطر الأول في المرتجل (ص ٢٥٧) وأنشده ابن هشام في شرح شذور الذهب (ص ٤٠٣) كالرواية التي بين أيدينا ، وكذلك البغدادي في الخزانة (٣ / ٤٩ ، ٥٧) والبيت في اللسان (دوم) وروايته كرواية المقتضب والمخصص وقال : «ويروى : في الظل الدوم».
(١) هذا البيت من السريع وقائله الأعشى وهو في ديوانه (ص ١٠٨) والبيت من قصيدة طويلة يهجو بها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل وأولها :
|
شاقتك من قتلة أطلالها |
بالشط فالوتر إلى حاجر |
الشرح : شتان : بمعنى بعد ، والكور : الرحل. وحيان وجابر : ابنا عميرة من بني حنيفة ، وكان «حيان» نديما للأعشى ، ويروى أن «حيان» كان أفضل من جابر فلما بلغ (حيان) هذا البيت غضب وقال : عرفتني بأخي وجعلته أشهر مني فقال له الأعشى : إنما اضطرتني القافية إلى ذلك فلم يقبل عذره وترك منادمته ، ومعنى البيت :
أن يومي على كور هذه الناقة ويومي مع حيان بعيدان لا يتقاربان ؛ لأن أحدهما يوم سفر ونصب والثاني يوم لهو ولعب وفي نسخة (ج) ، (أ): «على» مكان أخي ، وهو تصحيف. والشاهد فيه : في «شتان» حيث استعمله بدون لفظ «بين» والبيت في ابن يعيش (٤ / ٣٧) والمقرب (١ / ١٣٣) وشرح شذور الذهب (ص ٤٠٣) واللباب في علل البناء والإعراب للعكبري (٢ / ٣٨٣).
(٢) هو ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيذار الأسدي أبو ثابت أو أبو شبانة الرقي ، شاعر غزل مقدم ، كان ضريرا ، يلقب بالغاوي ، مولده ومنشؤه في الرقة (على الفرات من بلاد الجزيرة) وإليها نسبته. انظر الأعلام (٣ / ١٦) وخزانة البغدادي (٣ / ٥٥).
(٣) هذا البيت من الطويل قاله ربيعة الرقي في قصيدة يمدح بها يزيد بن حاتم لما عزل عن مصر وولى يزيد ابن أسيد السلمي مكانه ومطلعها.
|
بكى أهل مصر بالدموع السواجم |
غداة غدا منها الأغر ابن حاتم |
الشرح : الندى : الكرم والجود وألفه أصلها الواو. والأغر : من الغرة وهو بياض فوق الدرهم يكون في جبهة الفرس استعير للظهور والشهرة. والشاهد فيه : زيادة لفظ «ما» بعد شتان وقد أباه الأصمعي وطعن في فصاحة قائله وقبله غيره من أهل اللغة ، وقد رد ابن برّي على الأصمعي وقال : إن قوله ليس بشيء. واستشهد بأبيات لفصحاء العرب تأكيدا لرده تشهد بصحة وقوع «ما» بعد شتان. انظر اللسان (شتت). والبيت في الأغاني (٤ / ٣٨) والعقد الفريد (١ / ١٩٧ ، ٢١٣) وإصلاح المنطق (ص ٢٨١) والمسائل العسكرية للفارسي
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
