[الأثر المعنوي للإضافة ومواقعه]
قال ابن مالك : (ويتخصّص بالثّاني إن كان نكرة. ويتعرّف به إن كان معرفة ما لم يوجب تأوّله بنكرة وقوعه موقع ما لا يكون معه معرفة أو عدم قبوله تعريفا لشدّة إبهامه كـ «غير» و «مثل» و «حسب» ، أو تكن إضافته غير محضة ولا شبيهة بمحضة ؛ لكونه صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى أو منصوب ، وليس من هذا المصدر المضاف إلى مرفوعه أو منصوبه خلافا لابن برهان (١) ولا أفعل التّفضيل ، ولا الاسم المضاف إلى الصّفة خلافا للفارسيّ (٢) بل إضافة المصدر وأفعل التّفضيل محضة ، وإضافة الاسم إلى الصّفة شبيهة بمحضة لا محضة ، وكذا إضافة المسمّى إلى الاسم ، أو الصّفة إلى الموصوف ، والموصوف إلى القائم مقام الوصف ، والمؤكّد إلى المؤكّد ، والملغى إلى المعتبر ، والمعتبر إلى الملغى).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٣) : كل جزء من جزأي الإضافة مؤثر في الآخر.
فالأول مؤثر في الثاني الجر بأحد المعاني الثلاثة والثاني مؤثر في الأول نزع دليل الانفصال مع التخصيص إن كان الثاني نكرة ، ومع التعريف إن كان معرفة ؛ هذا إذا لم يكن المضاف إلى المعرفة واقعا موقع ما لا يكون معرفة فيجب تقدير انفصاله ؛ ليكون في المعنى نكرة كقول الشاعر :
|
٢٨٨٠ ـ أبالموت الّذي لا بدّ أنّي |
ملاق لا أباك تخوّفيني (٤) |
وكقول العرب : رب رجل وأخيه ، وكم ناقة وفصيلها ، وفعل ذلك جهده وطاقته. وقد تقدم بيان كيفية التأويل في هذه الأمثلة وأمثالها. فصورها صور المعارف وتقدير تنكيرها واجب لوقوع كل واحد منها موقع ما لا يكون معرفة ، وكذا بحكم تنكير ما أضيف إلى معرفة وهو غير قابل للتعريف للزوم إبهامه كـ «غير» ـ
__________________
(١) الأشموني (٢ / ٢٤١) ، وشرح اللمع له (١٨٠).
(٢) ينظر : الأشموني (٢ / ٢٤٢) ، والتذييل (٤ / ٧٢ ، ٧٣) ، والتصريح (٢ / ٢٧).
(٣) شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٢٨٦).
(٤) من الوافر لأبي حية النميري ، وينسب للأعشى ، وانظر : التصريح (٢ / ٢٦) ، والدرر (١ / ١٢٥) ، واللسان : «أبي» ، والمقتضب (٤ / ٣٧٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
