والشاهد في قوله : «هؤلا» ، حيث حذف الهمزة التي في آخره ، فأما «الألف» التي بعد «هاء» التنبيه ، فتحتمل أن تكون محذوفة ، فيكون فيه شاهدان ، وتحتمل أن تكون باقية ، وقد أنشده ابن يعيش على أن «هؤلاء» اسم إشارة ، ولكن البغدادي في شرح أبيات مغني اللبيب قال : إنّ «ألى» في بيت الأعشى ، هي المبهمة ، وروي البيت كالتالي :
|
هاؤلى ثم هاؤلى كلّا أعطيت |
|
نعالا ، محذوّة بنعال |
وفي الديوان (محذوة بمثال). [شرح أبيات مغني اللبيب ج ٢ / ١٩٥ ، وشرح المفصل ج ٣ / ١٣٧].
|
(٥٩١) عدوّ عينيك وشانيهما |
|
أصبح مشغول بمشغول |
البيت بلا نسبة في [الأشموني ج ١ / ٢٤١ ، والهمع ج ١ / ١٢٠].
وقوله : وشانيهما ، أي : مبغضهما. وقوله : مشغول بمشغول : دعاء عليه بعشق شخص مشغول عنه بعشق غيره ، أو المراد مشغول بمشغول به ؛ لأن المحب لا يرضى الشركة في حبيبه. وأنشدوا البيت شاهدا لزيادة «أصبح» في البيت ، قال : وأجاز أبو علي زيادة أصبح في قوله : (البيت).
|
(٥٩٢) قومي اللّذو بعكاظ طيّروا شررا |
|
من روس قومك ضربا بالمصاقيل |
البيت لأمية بن الأسكر الكناني. واللذو : اللذون. وعكاظ : السوق الجاهلية المعروفة ، قالوا : واتخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشرة سنة ، وبقيت حتى سنة ١٢٩ ه. وكانت تقوم صبح هلال ذي القعدة ، ومكانها في نواحي الطائف. وروس : رؤوس ، بحذف الهمزة. وضربا : إما منصوب بنزع الخافض ، أي : بضرب ، وإما منصوب بعامل محذوف حال من «الواو» في «طيروا» ، أي : يضربون ضربا ، أو ضاربين ضربا. والمصاقيل : جمع مصقول ، من الصّقل ، وهو جلاء الحديد وتحديده ؛ لجعله قاطعا ، أراد كل آلة حديد من السلاح.
والبيت شاهد لحذف «النون» من «اللذون». وأمية بن الأسكر ، مخضرم ، صحابي ، أسلم وابنه كلاب. ولهما مع عمر بن الخطاب قصّة محزنة ، انظرها في الإصابة. [الخزانة ج ٦ / ١٤].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
