البيتان لأوس بن حجر ، من قصيدة يصف فيها أسلحته ، أولها :
|
صحا قلبه عن سكره فتأمّلا |
|
وكان بذكرى أمّ عمرو موكّلا |
وقوله : إن تسربلا ، أراد : أن تسربل بها ، يصف الدرع ، يعني : إنك إذا نظرت إليها ، وجدتها صافية برّاقة ، كأن شعاع الشمس وقع عليها في أيام طلوع الأعزل ، والهواء صاف.
وقوله : تردد فيه ، يعني : الدرع ، فذكّره للّفظ ، والغالب عليها التأنيث. [اللسان «عزل»]. ولكن السيوطي في الهمع ، استشهد بالشطر الثاني من البيت الثاني ؛ لحذف «الباء» الجارة لـ «أفعل» التعجب مع «أن» المصدرية ، وعلى هذا تكون «أن» مفتوحة الهمزة ؛ لتكون مصدرية ، وفي اللسان ، جاءت مكسورة على أنها شرطية. [الهمع ج ٢ / ٩٠].
|
(٤٧٥) فويق جبيل شامخ لن تناله |
|
بقنّته حتى تكلّ وتعملا |
البيت من قصيدة لأوس بن حجر ، يصف فيها سلاحه من سيف ورمح وقوس. والبيت من مجموعة أبيات وصف فيها قوسه ، وقصة الحصول عليه ، والمكان الذي نبت فيه ، إلى أن يقول : فويق جبيل. وفويق : تصغير فوق ، وهو ظرف متعلق في بيت سابق.
وقوله : وتعمل ، أي : تجتهد في العمل ، فهو مضمّن معنى الاجتهاد ؛ ولهذا لم يتعدّ. وقنة الجبل : أعلاه.
والشاهد : «جبيل» ، على أنّ تصغيره هنا للتقليل ، وليس للتحقير ؛ لأن التحقير ينافي المعنى الذي أراده الشاعر ، وربما أراد : أن الجبل صغير العرض ، دقيق الرأس ، شاق المصعد ؛ لطوله وعلوّه. [شرح أبيات المغني ج ٣ / ١٧٧ ، والأشموني ج ٤ / ١٥٧].
|
(٤٧٦) وكوم تنعم الأضياف عينا |
|
وتصبح في مباركها ثقالا |
البيت للفرزدق ، وهو في [كتاب سيبويه ج ٢ / ٢٢٧ ، واللسان «نعم»] ، وهو مطلع قصيدة يمدح بها سعيد بن العاص.
والكوم : جمع أكوم وكوماء ، وهي الناقة العظيمة السنام. والأضياف : بالرفع ، فاعل ، أي : تنعم بهن الأضياف ؛ لأنهم يشربون من ألبانها ، وبالنصب : على نزع الخافض ، أي : تنعم بها عينا ؛ لأمنها من النحر ، لكثرة ألبانها ، فلا ينحرها أربابها لذلك. والشاهد : مجيء مضارع «نعم» على «ينعم» ، بكسر العين على الندرة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
