|
(٤٦٨) لو أنّ عصم عمايتين ويذبل |
|
سمعا حديثك أنزلا الأوعالا |
البيت لجرير. والعصم : الوعول. وجعلت عصما ؛ لبياض في أيديها. ويذبل : جبل. وعمايتين : جبل واحد.
والشاهد في «عمايتين» ، قال صاحب الكشاف : وكل مثنى ، أو مجموع من الأعلام فتعريفه بـ «اللام» إلا نحو : «أبانين» و «عمايتين». وقال ابن يعيش : وحال «عمايتين» ، وهما جبلان متناوحان حال «أبانين» ، وذكر البيت. فجعلهما جبلين في ناحية واحدة ، والمشهور أنه جبل واحد ثني. [شرح أبيات المغني ج ٤ / ٢١٠ ، وشرح المفصل ج ١ / ٤٦ ، والهمع ج ١ / ٤٢].
|
(٤٦٩) بريذينة بلّ البراذين ثفرها |
|
وقد شربت في أوّل الصّيف أيّلا |
البيت للنابغة الجعدي ، الصحابي ، من أبيات هجا بها ليلى الأخيلية. وبريذينة : مصغر البرذونة ، وهو التركي من الخيل ، وهو خلاف العراب. والثّفر : بـ «الفاء» ، هو لكل ذي مخلب بمنزلة الفرج ، والحيا للناقة ، وربما استعير لغيرها. والأيل : بضم الهمزة وتشديد الياء المفتوحة ، جمع آيل ، وهو اللبن الخاثر. وقيل : الأيّل : بفتح الهمزة وتشديد الياء ، وهو الذكر من الأوعال ، وأراد : لبن أيل ، وخصه ؛ لأنه يهيّج الغلمة. وقيل : البول الخاثر من أبوال الأروى ، إذا شربته المرأة اغتلمت ، وهو يغلم ويقوّي على النكاح ، وقبل البيت :
|
ذري عنك تهجاء الرجال وأقبلي |
|
إلى أذلقيّ يملأ استك فيشلا |
والأذلقيّ : يريد : أير أذلقيّ ، والأذلق : السنان المسنون المحدّد ، والفيشل : رأس الذكر ، أو الذكر العظيم الكمرة.
وقد ذكرت البيت السابق ، مع ما فيه من الفحش ؛ لأقول : إنّ أخبار ليلى الأخيلية ، وتوبة بن الحميّر ، مصدرها الرئيس ، كتاب الأغاني ، وهو من أكذب خلق الله ، وقصتها مع النابغة ، وقوله الشعر فيها ، لا يخلو من كذب واختراع ، فالنابغة رووا أنه لقي النبي صلىاللهعليهوسلم ، ودعا له : «لا يفضض الله فاك» ، فعاش أكثر من مائتي سنة ، ولم تسقط له سنّ ، أو أن أسنانه كانت تنبت كلما سقطت. ودعاء الرسول إن صحّ لا يريد به الأسنان ، وإنما يريد به حسن القول. فإما أن النابغة ، لم يلق رسول الله ، ولم يسمع رسول الله شعره ، ولم يدع
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
