وقوله : تعدي ، أي : تستحضر خيلها. والرّعن : أنف الجبل. والقف : الجبل ، غير أنه ليس بطويل في السماء ، فيه إشراف على ما حوله ، وما أشرف منه على الأرض حجارة ، تحت الحجارة أيضا حجارة ، ولا تلقى قفّا إلا وفيه حجارة متقلعة عظام مثل الإبل البروك ، ويكون في القف رياض وقيعان. والآل : الذي تراه في أول النهار وآخره ، كأنه يرفع الشخوص ، وليس هو السراب.
والشاهد : «يرفع الآلا» ، أراد : يرفعه الآل ، فقلبه ، وربما كان من باب نصب الفاعل ، ورفع المفعول به ، كما تقول : خرق الثوب المسمار. [اللسان «أول» ، والخصائص ج ١ / ١٣٤ ، وشرح أبيات المغني ج ٢ / ٣٢٤].
|
(٤٦٥) وليس الموافيني ليرفد خائبا |
|
فإنّ له أضعاف ما كان أمّلا |
البيت بلا نسبة. يقول : ليس الذي يأتيني ليطلب العطاء يرجع خائبا ، وإنما يأخذ أضعاف ما أمّل.
والشاهد : «ليس الموافيني» ، على أن «النون» للوقاية. قال الأشموني : للتنبيه على أصل متروك ؛ وذلك لأن الأصل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى «ياء» المتكلم ؛ لتقيها خفاء الإعراب ، فلما منعوها ذلك ، نبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل. وهو تعليل بارد ؛ لأن العربيّ ـ الذي قال ما قال ـ لم يكن يفكر إلا في المعنى فقط. والأحسن أن يقال : إن «نون» الوقاية ، تأتي قبل «ياء» المتكلم في المشتقات. والموافي : اسم «ليس» ،. وخائبا : خبرها. ما : موصولة. وكان : صلته ، واسمها : مستتر ، وأمّل : خبرها ، والألف : للاطلاق. [الأشموني ج ١ / ١٢٦ ، والهمع ج ١ / ٦٥].
|
(٤٦٦) علمت بسطك للمعروف خير يد |
|
فلا أرى فيك إلا باسطا أملا |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ٢ / ٩٢ ، وهو شاهد على عمل المصدر (بسطك خير يد).
|
(٤٦٧) لم نرحّب بأن شخصت ولكن |
|
مرحبا بالرّضاء منك وأهلا |
البيت بلا نسبة في الإنصاف ص ٧٤٨. وشخص الرجل ، إذا ذهب من بلد إلى بلد. ومحل الشاهد «الرضاء» ، فإن أصله : «الرضا» : مقصورا ، ولكن الشاعر لما اضطر لإقامة الوزن ، مدّه. واستشهد الكوفيون به على جواز مدّ المقصور. ولكن قد يكون الاسم «الرضاء» ، بالمدّ.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
