التقدير : ائتي أسهل الأمرين عليك ، على أنّ الذي واعدها عمر ، والخطاب للأنثى.
وأنا أرى : ـ إن صحت الرواية ـ بأن «أسهلا» ، فعل ماض ، والألف للتثنية. مشتق من الأرض السّهل ، فيقال : أسهل ، إذا أتى السّهل ، تريد : مكانين أسهلا ، أي : جاءا في سهل فلا يفتضح أمرهما. وقلت : إن صحت الرواية ؛ لأن أبا الفرج الأصبهاني روى البيت هكذا : «سلمى عديه سرحتي مالك أو الربا دونهما منزلا» ، ومنزلا : إما بدل من «الربا» ، أو حال منه. وسلمى : منادى ، وعليه فلا خلاف. [الخزانة ج ٢ / ١٢٠ ، وكتاب سيبويه ج ١ / ١٤٣ ، والأغاني ج ٨ / ١٤٤ ، أو ترجمة عمر بن أبي ربيعة].
|
(٤٦٢) أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا |
|
قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا |
البيت للأخطل ، من قصيدة يفتخر بقومه ويهجو جريرا. وقوله : أبني : الهمزة للنداء. وبنو كليب : رهط جرير. ويقصد الأخطل بـ «عمّيه» : عمرو بن كلثوم التغلبي ، قاتل عمرو ابن هند ملك العرب ، وعصم أبي حنش ، قاتل شرحبيل بن عمرو بن حجر ، وهي عمومة مجازية ؛ لأنهما أعمام آبائه.
والشاهد : «اللذا» ، وأصله : «اللذان» حذفت النون تخفيفا. [الخزانة ج ٦ / ٦ ، وكتاب سيبويه ج ١ / ٩٥ ، وشرح المفصل ج ٣ / ١٥٤ ، والهمع ج ١ / ٤٩].
|
(٤٦٣) أخذوا المخاض من الفصيل غلبّة |
|
ظلما ويكتب للأمير أفيلا |
البيت من قصيدة للراعي النميري ، مدح بها عبد الملك بن مروان ، وشكا فيها من السعاة الذين يأخذون الزكاة. وكان يقع منهم ظلم على أصحاب الأموال ، فيأخذون منهم أكثر مما فرض. والناقة المخاض : التي ضربها الفحل ، والفصيل : ابنها. والأفيل : الفصيل. يريد أن السعاة يأخذون المخاض ، ويكتبون للأمير أنهم أخذوا فصيلا. وفي البيت شاهدان : الأول : أن «من» بمعنى «بدل» ، يعني : أخذوا المخاض بدل الفصيل ، والثاني : غلبّة : مصدر «غلب» ، وهو منصوب في موضع الحال من الضمير في أخذوا ، وظلما مثله. ويكتب : مبني للمجهول. وأفيلا : منصوب بفعل مقدر ، أي : يكتب للأمير : أفيلا أخذوا. [شرح أبيات المغني ج ٥ / ٣٢٥ ، وشرح المفصل ج ٦ / ٤٤ ، والأشموني ج ٢ / ٢١٢].
|
(٤٦٤) حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا |
|
كأنّنا رعن قفّ يرفع الآلا |
البيت للنابغة الجعدي.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
