أعلام العرب ، ومنهم ثمامة بن أثال ، ملك اليمامة الصحابي. وأثال بن عبده بن الطبيب ، وليس في البيت الأول من شواهدهم إلا الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بـ (آونة) ، وهذا ليس بغريب ولا ممجوج ؛ لأنه لا يؤدي إلى لبس المعنى.
وقوله : أراهم ، في البيت الثاني ، استشهد الأشموني به على أنّ «رأى» الحلمية ، تنصب مفعولين مثل «علم» القلبية ، و «هم» ، مفعوله الأول ، و «رفقتي» ، مفعوله الثاني. وربما احتمل ما قاله ، ويحتمل كون الرؤية بالعين ؛ لأنه شبه رؤيته لهم برؤية «الآل» السراب ، والسراب يرى بالعين ، لا بالقلب. ويحتمل أن تكون «رفقتي» حالا. فالرفقة : بمعنى المرافقين ، اسم فاعل ، وإضافته غير محضة ، فلا يستفيد التعريف. و «إذا» الأولى : شرطية ، والثانية : فجائية. وأنا : مبتدأ ، وكالذي : خبره. [الأشموني ج ٢ / ٣٤ ، وكتاب سيبويه ج ١ / ٣٤٣ ، والنحاس ٢٣٦ ، والإنصاف ص ٣٥٤ ، والخصائص ج ٢ / ٣٧٨].
|
(٤٦٠) ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي |
|
فما طائري يوما عليك بأخيلا |
البيت لحسان بن ثابت.
وقوله : «وعلمي» الواو ، بمعنى : مع. بأخيلا : «الباء» : زائدة في خبر «ما» التي بمعنى «ليس». وأخيلا : هو الشاهد ، حيث منع الصرف ؛ لوزن الفعل ، ولمح الصفة ، والأخيل : طير يسمى الشقراق ، والعرب تتشاءم به ، يقال : هو أشأم من أخيل. [الأشموني ج ١ / ٢٣٧ ، واللسان «خيل» ، والعيني على حاشية الأشموني].
|
(٤٦١) فواعديه سرحتي مالك |
|
أو الرّبا بينهما أسهلا |
البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وضعه على لسان صاحبته ، حيث أرسلت إليه أمتها لتواعده وتعيّن له موعد الملاقاة ، وبعد البيت :
|
إن جاء فليأت على بغلة |
|
إني أخاف المهر أن يصهلا |
ونصب الفعل «واعديه» مفعولين : الأول : الهاء ، والثاني : سرحتي مالك. والسرحة : واحدة السرح ، وهو كلّ شجر عظيم لا شوك له.
والشاهد : «أسهلا» ، فهو منصوب ، فما الذي نصبه؟ قال الرضي : إنه مفعول لفعل محذوف ، وهو صفة وموصوفه محذوف أيضا ، أي : قولي ائت مكانا أسهل. وقال غيره :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
