والشاهد : «تعلّم» ، بمعنى : (اعلم) ، نصب مفعولين. سدّ مسدهما المصدر المؤول من (أنّ للصيد غرّة) ، وهذا أكثر استعمالها. [الأشموني ج ٢ / ٢٤].
|
(٤٤٨) لقد خطّ روميّ ولا زعماته |
|
لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله |
البيت لذي الرّمة ، من قصيدة في ديوانه برقم (٤١).
والشاهد : «ولا زعماته» ، فهذا مثل يقال لمن يزعم زعمات ويصح غيرها ، فلما صحّ خلاف قوله ، قيل : «هذا ولا زعماتك» ، أي : هذا هو الحقّ ، ولا أتوهم زعماتك ، أي : ما زعمته ، والزعم : قول عن اعتقاد. ولا يجوز ظهور هذا العامل الذي هو : «أتوهم» ؛ لأنه جرى مثلا. [الأشموني ج ٢ / ٢٧ ، واللسان (طبق)] ، ومعنى لم تطبق مفاصله ، أي : لم يصب.
|
(٤٤٩) فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا |
|
على ظهر محبوك ظماء مفاصله |
البيت لزهير بن أبي سلمى ، يصف فرسا بالنشاط وشدة الخلق ، فيقول : لم نستطع حمل غلامنا عليه ليصيد إلا بعد لأي ؛ لشدة تفزعه ونشاطه. واللأي : البطء. والمحبوك : الشديد الخلق. والظماء ها هنا : القليلة اللحم. وأصل الظمأ : العطش.
والشاهد : نصب «لأيا» على المصدر الموضوع موضع الحال ، وتقديره : حملنا وليدنا مبطئين ملتئين. وأنشده سيبويه في باب : «ما ينتصب من المصادر ؛ لأنه حال وقع فيه الأمر فانتصب ؛ لأنه موقوع فيه الأمر». قال : وذلك قولك : قتلته صبرا ، ولقيته فجاءة ومفاجأة ، ولقيته عيانا ، وكلمته مشافهة ، وأتيته ركضا وعدوا ومشيا ، وأخذت عنه سمعا وسماعا. [سيبويه / ١ / ٣٧١ ، هارون].
|
(٤٥٠) فيالك من ذي حاجة حيل دونها |
|
وما كلّ ما يهوى امرؤ هو نائله |
البيت لطرفة بن العبد. و «الفاء» : للعطف ، و «يا» : للتنبيه ، ليست للنداء ، و «اللام» : للاستغاثة. ومن ذي حاجة : يتعلق بمحذوف.
والشاهد في : «حيل» ، فإن النائب عن الفاعل فيه ضمير المصدر ، والتقدير : حيل هو ، أي : الحوؤل. و «ما» الأولى : للنفي والثانية : موصولة ، والعائد محذوف ، أي : يهواه. [الأشموني ج ٢ / ٦٥].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
