|
أديم مطال الجوع حتى أميته |
|
وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهل |
قلت : هذا شاهد قويّ على وحدة القصيدة العربية ، وترابطها ، وليست متفككة كما زعموا ، وليس البيت وحدتها ، بل البيت فيها لبنة ، تكون مع غيرها البنيان الشعري المتين. [الخزانة ج ١٠ / ٣٤].
|
(٤٢٦) إن يبخلوا أو يجبنوا |
|
أو يغدروا لا يحفلوا |
|
يغدوا عليك مرجّلي |
|
ن كأنهم لم يفعلوا |
لبعض بني أسد ، عن أهل الرواية.
وقوله : لا يحفلوا : من قولهم : ما حفل بكذا ، أي : ما يبالي ، ولا يكترث. والمرجّل : اسم مفعول ، من الترجيل ، وهو مشط الشعر تليينه بالدهن ونحوه. ومحلّ الشاهد : لا يحفلوا يغدوا عليك. فإن الفعل الثاني ، وهو «يغدوا» ، مجزوم ؛ لأنه بدل من الفعل الأول ، وهو «لا يحفلوا» ، وتفسير له. ويغدوا : الواو للجماعة ، هو في الرفع «يغدون». [كتاب سيبويه ج ١ / ٤٤٦ ، والخزانة ج ٩ / ٩١ ، والإنصاف ص ٥٨٤ ، وشرح المفصل ج ١ / ٣٦ ، والمرزوقي / ٥١٥].
|
(٤٢٧) فما مثله فيهم ولا كان قبله |
|
وليس يكون الدهر ما دام يذبل |
البيت لحسان بن ثابت. ويذبل : اسم جبل.
والشاهد : وليس يكون ، قال السيوطي : وزعم ابن مالك أن المضارع المنفي بليس ، أو «ما» ، أو «إن» ، قد يكون مستقبلا على قلّة ، وذكر شطر البيت ، والأكثر أن يكون المضارع للحال ، إذا نفي بالأدوات الثلاثة ؛ لأنها موضوعة لنفي الحال. [الهمع ج ١ / ٨ ، والعيني ج ٢ / ٢].
|
(٤٢٨) غدا طاويا يعارض الرّيح هافيا |
|
يخوت بأذناب الشّعاب ويعسل |
البيت للشنفرى من لاميته (لامية العرب) ، وقبل البيت :
|
وأغدو على القوت الزهيد كما غدا |
|
أزلّ تهاداه التنائف أطحل |
أغدو : أذهب غدوة ، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، ثم كثر حتى استعمل
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
