في الذهاب أيّ وقت كان. وعلى : القوت : على للتعليل ، بمعنى «اللام» ، ومنه قوله تعالى : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ). [البقرة : ١٨٥]. والزهيد : القليل. والأزل : الذئب. تهاداه : تتخذه هدية. والتنائف : جمع تنوفة ، وهي الفلاة ، أي : كلما خرج من فلاة ، دخل في أخرى. والأطحل : لون بين الغبرة والسواد ، ببياض قليل ، أو الذي لونه لون الطحال. فهو يشبه نفسه بذئب يغدو للبحث عن قوته.
وقوله : غدا طاويا : يحتمل أن يكون بمعنى ذهب غدوة ، أو يكون بمعنى دخل في الغدوة ، أو يكون بمعنى ذهب أي وقت كان ، مجازا ، فغدا : على هذه الوجوه تكون تامة ، وطاويا ؛ حالا من ضمير «غدا» الراجع إلى «أزلّ» الذئب. ويحتمل أن يكون بمعنى : (يكون في الغدوة) ، فيكون «غدا» من الأفعال الناقصة ، وطاويا : خبرها. ويعارض الريح : يستقبلها في عرضها ، ويصادمها. ومنه المعارضة بمعنى المخالفة. وهافيا : يحتمل أن يكون من هفا الظبي ، إذا اشتد عدوه ، ومن هفا الطير ، أي : خفق بجناحيه وطار ، ويحتمل أن يكون من : الهفو ، وهو الجوع. ويخوت ، أي : يختلس. بأذناب : «الباء» : بمعنى «في». والشعاب : جمع شعب ، وهو الطريق في الجبل ، أو جمع شعبة ، وهو المسيل الصغير. ويعسل : من العسل ، وهو الخبب ، وهو الاسراع في السير.
والشاهد في : «غدا» ، وذكرنا وجوهه في الشرح. [الخزانة ج ٩ / ١٩٠].
|
(٤٢٩) فهل لك أو من والد لك قبلنا |
|
يوشّح أولاد العشار ويفضل |
البيت لأبي أمية الهذلي. ويوشح : يزين. ويفضل : من الإفضال ، وهو الإحسان.
والشاهد في : «فهل لك أو من والد» والتقدير : فهل لك من أخ. أو من والد ، فحذف المعطوف عليه. و «من» في الموضعين : زائدة. وحذف المعطوف عليه قبل «أو» ، نادر ، والكثير الحذف قبل «الواو» ، وقليل مع «الفاء». [الأشموني ج ٣ / ١١٨ ، والهمع ج ٢ / ١٤٠].
|
(٤٣٠) بنزوة لصّ بعد ما مرّ مصعب |
|
بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل |
البيت للأخطل. في [العيني ج ٢ / ٥ ، والخصائص ج ٢ / ٤٧٥].
|
(٤٣١) أردت لكيما لا ترى لي عثرة |
|
ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
