|
(٢٨٠) الحرب أول ما تكون فتيّة |
|
تسعى ببزّتها لكلّ جهول |
قاله عمرو بن معد يكرب. وفتيّة : بضم الفاء ، تصغير فتاة ، أي : تبدأ صغيرة ثم تذكو ويشتد ضرامها. والبزة : بالكسر : اللباس ، يعني : أن الحرب تغرّ من لم يجربها حتى يدخل فيها فتهلكه.
والشاهد : رفع «أول» ونصب «فتيّة» والعكس ، ورفعهما جميعا ، ونصبهما على تقديرات مختلفة : فتقدير الأول : الحرب أول أحوالها إذا كانت فتيّة ، فـ «فتيّة» فيه حال ناب مناب الخبر للمبتدأ الثاني. وتقدير الثاني : الحرب في أول أحوالها فتيّة ، فـ «أول» نصب على الظرفية. [سيبويه / ١ / ٢٠٠ ، والحماسة / ٢٥٢ ، ٣٦٨].
|
(٢٨١) ويأوي إلى نسوة عطّل |
|
وشعث مراضيع مثل السّعالي |
قاله أمية بن أبي عائذ الهذلي. وصف صائدا يسعى لعياله ، فيعزب عن نسائه في طلب الوحش ، ثم يأوي إليهنّ. والسعالي : جمع سعلاة ، وهي الغول ، تشبه فيها المرأة القبيحة الوجه.
والشاهد : عطف «شعث» على «عطّل» بـ «الواو» لا «الفاء» ؛ لأن «الفاء» تفيد التفرقة ورواه سيبويه أيضا بالنصب «شعثا» على أنه منصوب على الترحم.
والبيت من قصيدة عدتها ستة وسبعون بيتا ، مطلعها الشاهد التالي ، وأمية ، شاعر اسلامي مخضرم. وفي الأغاني ، أنه أموي ، وفد على عبد العزيز بن مروان بمصر ، وطال مقامه عنده ، وكان يأنس به ، فتشوق إلى البادية وإلى أهله ، فأذن له ووصله. فدلّ بفعله هذا ، على أنه شاعر أصيل ؛ حيث فضل أهله وباديته على ترف الحاضرة ، وأعطى مثلا لحبّ الوطن ، ولو كان بادية.
[سيبويه / ١ / ١٩٩ ، ٢٥٠ ، وشرح المفصل / ٢ / ١٨ ، والأشموني / ٣ / ٦٩ ، والخزانة / ٢ / ٤٢٦].
|
(٢٨٢) ألا يا لقوم لطيف الخيال |
|
أرّق من نازح ذي دلال |
قاله أمية بن أبي عائذ الهذلي. والطيف : ما يطيف بالإنسان في نومه من خيال من يهوى. ونازح : بعيد. والدلال : الجرأة في غنج ، والبيت مطلع القصيدة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
