الريح. والهيف : ريح تهبّ بين الجنوب والدبور ، وهي حارة. والدبور : ريح تهب من ناحية المغرب. والصبا : من المشرق.
وقوله : بالصبا : أي : ذهبت ريح الصّبا والشمأل ، وهبت علينا الهيف والدبور ، فـ «الباء» دخلت على المتروك.
والشاهد أنه فصل بجملة «والدهر ذو تبدّل» بين الفعل ومفعوله ؛ لتسديد الكلام وتوكيده. [شرح أبيات المغني / ٦ / ١٨٥ ، والهمع / ١ / ٢٤٨].
|
(٢٥١) كلّ امرىء مصبّح في أهله |
|
والموت أدنى من شراك نعله |
رجز للحكيم بن الحارث بن نهيك النهشلي ، شاعر جاهلي ، وتمثل بالرجز أبو بكر ـ رضياللهعنه ـ عند ما أصيب بحمى المدينة أول الهجرة.
وهو شاهد على أن «كل» معناها بحسب ما تضاف إليه. ومعنى «مصبّح» أي : مصاب بالموت صباحا ، أو يقال له وهو مقيم بأهله : صبّحك الله بالخير ، وقد يفجؤه الموت في بقية النهار. والمعنى : إن الموت أقرب إلى الشخص من شراك نعله لرجله. [شرح أبيات المغني / ٤ / ١٩٤].
|
(٢٥٢) تساور سوّارا إلى المجد والعلا |
|
وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا |
قالته ليلى الأخيلية في هجائها للنابغة الجعدي. وتساور : تواثب وتغالب. والسّوّار : الطّلاب لمعالي الأمور المتجه بنفسه إليها. عنت به سيدا من أهلها كان النابغة قد عارضه مفاخرا له.
والشاهد : «ليفعلا» ، بالنون الخفيفة المبدلة ألفا. [سيبويه / ٢ / ١٥١ ، والعيني / ١ / ٥٦٩].
|
(٢٥٣) قروم تسامى عند باب دفاعه |
|
كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا |
قاله النابغة الجعدي. وصف قوما اجتمعوا لدى باب ملك محجّب ؛ للتخاصم ، وجعل دفاع الحجاب لمن وقفوا وحجبوا شبيها بأن يؤخذ الرجل الكريم ثم يقتل. والقروم : السادة. تسامى ، أي : تتسامى وترتفع ، بمعنى يفخر بعضهم على بعض.
والشاهد : حذف «ما» ضرورة من قوله : «كأن تؤخذ» ، والتقدير «كما أنه». وقيل :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
