البيت للبعيث خداش بن بشر ، من مجاشع ، عاصر جريرا ، وكان بينهما مناضلة بالشعر.
وقوله : والضنين من البخل ، كقولك : أنت من أهل الجود ، وأنت من الكرم تريد : من أهل الجود والكرم.
وهو شاهد على أنّ فيه مبالغة بكون البخيل مخلوفا من البخل. [شرح أبيات المغني / ٥ / ٢٦٥].
|
(٢٣١) أراني ـ ولا كفران لله أيّة |
|
لنفسي ـ قد طالبت غير منيل |
مجهول القائل. اختلف النحويون هل يعترض بأكثر من جملة. فقال أبو علي : لا يعترض بأكثر من جملة ، وجعل أيّة منصوبة باسم «لا» ، أي : ولا أكفر الله رحمة مني لنفسي. وأيّة : مصدر أويت له ، إذا رحمته ورفقت به. أما ابن جني ، فأقرّ بوجود جملتين معترضتين ، إحداهما : لا كفران لله ، والأخرى : قوله : «أيّة» ، أي : آويت لنفسي أيّة ، معناه : رحمتها. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٢٢٥].
|
(٢٣٢) لعمرك والخطوب مغيّرات |
|
وفي طول المعاشرة التّقالي |
|
لقد باليت مظعن أمّ أوفى |
|
ولكن أمّ أوفى لا تبالي |
البيتان لزهير بن أبي سلمى. وفي البيتين شاهد على وقوع الاعتراض بجملتين بين القسم «لعمرك» ، وجوابه «لقد باليت» الأولى : والخطوب مغيرات ، والثانية : «وفي طول المعاشرة التقالي» ، وفي البيت شاهد على استخدام «أبالي» بدون نفي في الشطر الأول من البيت الثاني ، والغالب فيه أن يستخدم مع النفي ، فتقول : لا أباليه ، ولا أبالي به ، فيتعدى بنفسه ، و «بالباء». [شرح المغني / ٦ / ٢٢٧].
|
(٢٣٣) إذا أحسن ابن العمّ بعد إساءة |
|
فلست لشرّي فعله بحمول |
مجهول. وهو شاهد على القلب ، والتقدير : فلست لشرّ فعليه ، فقلب. [شرح المغني / ٨ / ١٢٣].
|
(٢٣٤) كائن دعيت إلى بأساء داهمة |
|
فما انبعثت بمزؤود ولا وكل |
غير معروف. والبأساء : الحرب. والمزؤود : المذعور. والوكل : العاجز الذي يكل
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
