أمره إلى غيره. وفيه شاهد على زيادة «الباء» في الحال «بمزؤود» ، والأصل : فما انبعثت مزؤودا ولا وكلا ، فزيدت «الباء» ، وعطف على مجرورها. [شرح المغني / ٢ / ٣٩٣].
|
(٢٣٥) وما هجرتك لا ، بل زادني شغفا |
|
هجر وبعد تراخى لا إلى أجل |
لا يعرف قائله. والبيت شاهد على أنّ «لا» تزاد بعد النفي ؛ لتوكيد تقرير ما قبلها ، وليست «بل» للعطف هنا ؛ لأنّ ما بعدها جملة. وزاد : يتعدى إلى مفعولين ، أحدهما : الياء ، وثانيهما : شغفا. وهجر : فاعل زادني. وتراخى : ماض ، معناه : تطاول وامتدّ. والأجل هنا : المدّة. [شرح المغني / ٣ / ١٤].
|
(٢٣٦) لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت |
|
حمامة في غصون ذات أوقال |
من قصيدة لأبي قيس بن الأسلت الأوسي ، الجاهلي ، عاصر الإسلام ، واختلف في إسلامه. وهو هنا يتحدث عن ناقته. الشّرب : مفعول به ، و «غير» : فاعله بني على الفتح. وقوله : في غصون : بمعنى «على» ، وذات : صفة لغصون بالجرّ. والأوقال : جمع وقل ، وهو ثمر الدوم إذا يبس. يريد : أن الناقة ما منعها من الشرب إلا صوت الحمامة ، فنفرت ، ومراده أنها حديدة النفس يخامرها فزع وذعر ؛ لحدة نفسها ، وذلك محمود فيها. [الخزانة / ٣ / ٤٠٦ ، وشرح المغني / ٣ / ٣٩٥].
|
(٢٣٧) وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني |
|
ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل |
للشاعر عمرو بن أحمر من شعراء العصر الأموي ، من أبيات وصف بها الشيخوخة ، وضعف الحواس ، وعجز القوى ، ولكن قافية الأبيات رائية ، وآخره «السّكر». والفعل جعلت : من أفعال الشروع. فأنهض : معطوف على يثقلني. والبيت شاهد على أنّ «ثوبي» بدل اشتمال من «تاء» «جعلت». والفعل «يثقلني» خبر للفعل «جعل» ، وتقدير «إذا» ظرفية. وإذا قدرنا خبر «جعل» جملة «إذا ما قمت» ، تعرب ثوبي فاعلا. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٢١٣].
|
(٢٣٨) ولو نعطى الخيار لما افترقنا |
|
ولكن لا خيار مع الليالي |
البيت شاهد على أن «اللام» دخلت بقلّة على جواب «لو» المنفي. [شرح المغني / ٥ / ١١١].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
