|
ألا يا لقومي قد أشطّت عواذلي |
|
ويزعمن أن أودى بحقّي باطلي |
نادى قومه على وجه الاستغاثة من عواذله في تجاوزهنّ وركوبهن الشطط في لومه على حبّه الحسان ، والميل إلى اللهو مع وجود باعث ذلك فيه ، وهو الشباب والعشق ، فلا يمكنه قبول نصحهنّ مع وجود هذا الباعث. فيتعين أن تكون «لا» زائدة ؛ لأن الناصح إنما يلومه على الاشتغال بأسباب المحبة واللهو ، لا على ترك ذلك. [شرح أبيات المغني / ٥ / ٨ والجنى الداني / ٣٠٢].
|
(٢٢٣) ألا زعمت أسماء أن لا أحبّها |
|
فقلت بلى لو لا ينازعني شغلي |
قاله أبو ذؤيب الهذلي. قال ابن مالك : وقد يلي الفعل «لولا» غير مفهمة تحضيضا. فيؤول بـ (لو لم) ، أو تجعل المختصة بالأسماء والفعل صلة لـ (أن) مقدرة كهذا البيت. فتكون في التأويل كلمتين ، لا كلمة مركبة من كلمتين. وعلى الوجهين لا بدّ من الجواب ، و «لا» من الأول بمعنى «لم» ، وفي الثاني جزء كلمة ، وقدّر «أن» في الوجه الثاني حتى يؤول منها ومن الفعل اسم ، فإن «لولا» الامتناعية لا يليها إلا الاسم. [شرح أبيات مغني اللبيب / ٥ / ١٢٧].
|
(٢٢٤) فأضحت مغانيها قفارا رسومها |
|
كأن لم ـ سوى أهل من الوحش ـ تؤهل |
قاله ذو الرّمة. والأصل : كأن لم تؤهل سوى أهل من الوحش ، ففصل بين «لم» والفعل ، فولي «لم» معمول مجزومها اضطرارا. وسوى : في مذهب سيبويه ظرف مكان لازم النصب ، وعلى مذهب غيره يعرب هنا مفعولا مقدما. [شرح أبيات المغني / ٥ / ١٤٣ والهمع / ٢ / ٥٦ ، والخصائص / ٢ / ٤١٠].
|
(٢٢٥) وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها |
|
إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي |
من قصيدة لذي الرّمة. واعتذارها للضيف أن لا يرى فيها محلبا من شدة الجدب ، فإذا كانت كذلك ، عقرتها.
والشاهد : الفعل «يجرح» ، حيث صار الفعل لازما ؛ لأنه ضمن معنى فعل لازم ، وهو : «يعيث» ، أو «يفسد». والضمير في «ذي ضروعها» يعود إلى الناقة. [شرح أبيات المغني / ٧ / ١٣٢].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
