مجهول. وقوله : لكن إياك ، لكنّ : من أخوات «إنّ» واسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة بعدها خبرها ، وإياك : مفعول مقدم على الفعل ؛ للحصر.
والشاهد : أنّ «أي» في البيت تفسير للجملة قبله. [شرح أبيات المغني / ٢ / ١٤١].
|
(٢٢٠) وأبيض يستسقى الغمام بوجهه |
|
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
البيت لأبي طالب عمّ النبي صلىاللهعليهوسلم ، من قصيدة طويلة قالها في الشّعب لما اعتزل قريشا مع بني هاشم وبني عبد المطلب ، وهي في السيرة النبوية لابن هشام. قال البغدادي : وهي قصيدة بليغة جدا ، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى.
وقوله : وأبيض : العرب تمدح السادة بالبياض ، ولا يريدون بياض اللون ، وإنما يريدون النقاء من العيوب ، وربما أرادوا به طلاقة الوجه. والثمال بالكسر : العماد والملجأ. والبيت في مدح رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وذكره ابن هشام شاهدا على أن «ربّ» المقدرة بعد «الواو» للتقليل. وهذا وهم ممن قال ذلك ؛ لأنهم كثيرا ما يعتمدون على البيت المفرد ، والحقيقة أن «الواو» عاطفة ، و «أبيض» معطوف على مفعول في البيت السابق. وهو قوله :
|
وما ترك قوم لا أبالك سيدا |
|
يحوط الذّمار غير ذرب مواكل |
فأبيض معطوف على «سيدا» المنصوب بالمصدر «ترك». [شرح المغني / ٣ / ١٦٨].
|
(٢٢١) أريد لأنسى ذكرها فكأنّما |
|
تمثّل لي بكل سبيل |
لكثيّر عزّة.
والشاهد : «اللام» في «لأنسى» ، قيل : زائدة ، وقيل : للتعليل. ومفعول «أريد» ، محذوف ، أي : أريد السلوّ. وقال الخليل وسيبويه : الفعل مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء ، و «اللام» وما بعدها خبر ، أي : إرادتي للنسيان. [المغني / ٤ / ٣٠٨].
|
(٢٢٢) ويلحينني في اللهو أن لا أحبّه |
|
وللهو داع دائب غير غافل |
قاله الأحوص بن محمد الأنصاري. وقبل البيت :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
