|
(٧٥) رسم دار وقفت في طلله |
|
كدت أقضي الحياة من جلله |
لجميل بن معمر العذري. وقوله : من جلله ، أي : من أجله ، أو بمعنى : من عظمه في نفسي.
والشاهد : «رسم دار» في رواية الجر ، حيث جره بـ «ربّ» المحذوفة من غير أن يكون مسبوقا ، بـ «الواو» ، أو «الفاء» ، أو «بل» ، وهي التي تحذف «ربّ» بعدها. رسم : مبتدأ مجرور لفظا. وجملة «وقفت» : صفة له وجملة «كدت» خبره. [الخصائص / ١ / ٢٨٥ ، والإنصاف / ٣٧٨ ، وشرح المفصل / ٣ / ٢٨ ، والهمع / ١ / ٢٥٥ ، والأشموني / ٢ / ٢٣٣].
|
(٧٦) إنّ للخير وللشرّ مدى |
|
وكلا ذلك وجه وقبل |
قاله عبد الله بن الزبعري ، أحد شعراء قريش ، وكان يهجو المسلمين ثم أسلم ، والبيت قاله يوم أحد وهو مشرك ، ومعنى «قبل» : المحجّة الواضحة. يقول : إن للخير وللشرّ غاية ينتهي إليها كل واحد منهما ، وأن ذلك أمر واضح لا يخفى على أحد.
والشاهد : «وكلا ذلك» ، حيث أضاف «كلا» إلى مفرد لفظا وهو «ذلك» ؛ لأنه مثنى في المعنى ؛ لعوده على اثنين ، وهما : الخير والشر. [شرح المفصل / ٣ / ٢ ، والهمع / ٢ / ٥٠ ، والأشموني / ٢ / ٤٣].
(٧٧) أقبّ من تحت عريض من علي ...
لأبي النجم العجلي ، يصف بعير السانية ، من أرجوزة يصف فيها أشياء كثيرة أولها :
|
الحمد لله العليّ الأجلل |
|
الواسع الفضل الوهوب المجزل |
وقوله : أقبّ ، صفة البعير. والقبب : الضّمر ، يعني أن خصره ضامر ، وأنّ متنه عريض ، وأقبّ : مجرور بالفتحة ؛ لأنّ صفات البعير الموصوف مجرورة ، وكذلك قوله : «عريض».
والشاهد : «من تحت» ، بني الظرف على الضمّ ، حيث حذف ما يضاف إليه ، ونوى معناه دون لفظه.
وقوله : «من علي» ، مبني أيضا ؛ لأنه معرفة ، يريد أعلى البعير ، حيث قرنه بالمعرفة «تحت» وإنما تعرب «عل» إذا كانت نكرة ، كقولهم في النكرة : من فوق ومن عل ، إذا لم
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
