|
(٧٢) ولا ترى بعلا ولا حلائلا |
|
كه ولا كهنّ إلا حاظلا |
من أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، يصف حمارا يمنع أتنه من أن يقربها الفحول.
والشاهد : «كه ، كهن» ، حيث جرّ الضمير في الموضعين بالكاف ، وهو شاذ. وقوله : كه : الجار والمجرور صفة لبعل ، و «كهنّ» الجار والمجرور صفة «حلائلا» ، وحاظلا : مفعول ثان لـ «ترى» ، والحاظل : المانع. [سيبويه / ٣٩٢ ، والعيني / ٣ / ٢٥٦ ، والهمع / ٢ / ٣٠ ، والأشموني / ٢ / ٢٠٩].
|
(٧٣) أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط |
|
كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل |
للأعشى من قصيدته اللامية (ودع هريرة). والمعنى : لا ينهى الجائرين عن جورهم ، ولا يردع الظالمين عن ظلمهم ، مثل الطعن البالغ الذي ينفذ إلى الجوف فيغيب فيه ، وأراد أنه لا يكفهم عن ظلمهم سوى الأخذ بالشدة.
والشاهد : «كالطعن» ، فإن «الكاف» اسم بمعنى «مثل» ، وهي فاعل لقوله : «ينهى». [شرح المفصل / ٨ / ٤٣ ، والهمع / ٢ / ٣١ ، والخزانة / ٩ / ٤٥٣].
|
(٧٤) غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها |
|
تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل |
قاله مزاحم العقيلي ، يصف قطاة. وغدت : بمعنى صارت ، ظمؤها : زمان صبرها عن الماء. تصلّ : تصوّت ، وإنما يصوّت حشاها.
والقيض : قشر البيضة الأعلى ، زيزاء : هو ما ارتفع من الأرض.
المجهل : الذي ليس له أعلام يهتدى بها. يقول : إن هذه القطاة انصرفت من فوق فراخها بعد ما تمت مدة صبرها عن الماء ، حال كونها تصوت أحشاؤها لعطشها ، وطارت عن بيضها الذي وضع بمكان مرتفع خال من الأعلام التي يهتدى بها.
والشاهد : «من عليه» ، حيث ورد «على» اسما بمعنى فوق ، بدليل دخول حرف الجر عليه. وغدت : فعل ناقص ، اسمه مستتر ، وخبره «من عليه» الجار والمجرور. بعد ما تم : ما : مصدرية ، وجملة : «تصلّ» حالية. [سيبويه / ٢ / ٣١٠ ، وشرح المفصل / ٨ / ٣٧ ، والأشموني / ٢ / ٢٢٦ ، وشرح أبيات المغني / ٣ / ٢٦٥].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
