والشاهد : قوله : «لنوم» ، : فإن النوم علة لخلع الثياب ، وفاعل الخلع والنوم واحد ، ولكن زمانهما غير واحد ؛ لأنها تخلع ثيابها قبل النوم ؛ ولذلك وجب جره باللام الدالة على التعليل ، ولم يجز أن يكون منصوبا ؛ لأن شرط نصب المفعول لأجله ؛ اتحاده مع فعله في الزمن. [الشذور ، والهمع / ١ / ١٩٤ ، والأشموني / ٢ / ١٢٤].
|
(١٨) فكونوا أنتم وبني أبيكم |
|
مكان الكليتين من الطّحال |
ليس له قائل معروف. وكونوا : كان واسمها. أنتم : توكيد للضمير المتصل. مكان : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر الفعل الناقص.
والشاهد : «وبني» ، حيث نصبه على أنه مفعول معه ، ولم يرفعه بالعطف على اسم «كونوا» ، مع وجود التوكيد بالضمير المنفصل الذي يسوّغ العطف ؛ لأن الرفع على العطف يفيد أن بني أبيهم مأمورون مثلهم بأن يكونوا منهم مكان الكليتين من الطحال ، وليس هذا مراد الشاعر ، فلذلك وجب ترجيح النصب ؛ ليدل على المعنى المراد. [سيبويه / ١ / ١٥٠ ، وشرح المفصل / ٢ / ٤٨ ، والتصريح / ١ / ٣٤٥ ، والهمع / ١ / ٢٢٠].
|
(١٩) لميّة موحشا طلل |
|
يلوح كأنّه خلل |
للشاعر كثير بن عبد الرحمن ، المعروف بكثير عزّة.
وقوله : لمية : خبر مقدم. طلل : مبتدأ مؤخر. وقوله : خلل : بكسر الخاء ، جمع خلة ، وهي بطانة تغشّى بها أجفان السيوف.
والشاهد : «موحشا» : فهو منصوب على الحالية ، وصاحبه «طلل» ، وصاحب الحال جاء نكرة ، والمسوّغ له تقدم الحال على صاحبه ، وقد يكون المسوغ التخصيص ؛ لأن صاحب الحال «طلل» ، وصف بجملة «يلوح». [سيبويه / ١ / ٢٧٦ ، والخصائص / ٢ / ٤٩٢ ، وشرح المفصل / ٢ / ٥٠ ، والشذور ، والأشموني / ٢ / ١٧٤].
|
(٢٠) ألا كلّ شيء ـ ما خلا الله ـ باطل |
|
وكلّ نعيم لا محالة زائل |
قاله لبيد بن ربيعة العامري.
والشاهد : «ما خلا الله» ، وجب نصب لفظ الجلالة بعد خلا ؛ لأن سبقها بـ (ما) المصدرية ، يحقق فعلتيها ، فلفظ الجلالة : منصوب على التعظيم مفعول به للفعل (خلا).
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
