من «حبذا» ، تلتزم الإفراد والتذكير في جميع أحوالها ، وإن كان المخصوص بخلاف ذلك. [الهمع / ٢ / ٨٨ ، والدرر / ٢ / ١١٥].
|
(٦٠) ولو لا جنان الليل ما آب عامر |
|
إلى جعفر سرباله لم يمزّق |
جنان الليل : بفتح الجيم ، ظلامه. وآب : رجع. والسربال : الثوب.
والشاهد : «سرباله لم يمزق» ، فالجملة الاسمية واقعة حالا ، ارتبط بالضمير فقط. والبيت لسلامة بن جندل. [الأشموني / ٢ / ١٩٠ ، والعيني / ٣ / ٢١٠].
|
(٦١) أنورا سرع ما ذا يا فروق |
|
وحبل الوصل منتكث حذيق |
نسب هذا البيت لثلاثة شعراء : زغبة الباهلي ، ولمالك بن زغبة الباهلي ، ولأبي شقيق الباهلي ، واسمه جزء بن رياح الباهلي ، وزعم السيوطي في شرح شواهد المغني ، أن قصيدة البيت في «الأصمعيات» ، وليست في الأصمعيات المطبوعة ، وفي «الأصمعيات» قصيدة من الوزن والقافية ، قالها المفضّل النكريّ ، وتسمّى «المنصفة» مطلعها :
|
ألم تر أنّ جيرتنا استقلّوا |
|
فنيّتنا ونيّتهم فريق |
وهي كما ترى ليست مصرّعة. فلعلّ إحدى نسخ الأصمعيات في زمن السيوطي كانت تبدأ بالبيت الشاهد ، وهو بيت مصرّع.
وقوله : أنورا : الهمزة للاستفهام التوبيخي ، ونورا : يقال : نارت ، تنور ، نورا ونوارا. والمرأة إذا كانت تنفر من الريبة وغيرها مما يكره. وسرع : أراد سرع ، فحذف الضمة ، وسكن الراء. والفروق : التي تفرق وتخاف.
ونورا : تمييز منصوب مقدم على عامله «سرع» ، وسرع : فعل ماض. ماذا : ما : زائدة ، و «ذا» فاعل. ومنتكث : منتقض. والحذيق : المقطوع ، يقال : حذق الشيء إذا قطعه.
والشاهد : أن «ما» في البيت زائدة ، و «ذا» للإشارة. [شرح أبيات المغني ج ٥ / ٢٣٣].
|
(٦٢) قلّما يبقى على هذا القلق |
|
صخرة صماء فضلا عن رمق |
ليس للبيت قائل معروف. ويوردونه شاهدا على صحة التركيب : «فلان لا يملك
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
