|
(٤٠) عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها |
|
علينا ، وتبريح من الوجد خانقه |
لعبد الله بن الدّمينه. يقول : سلمنا عليه وهو كاره ؛ لقربه منا ، ولقربنا منه ؛ إذ كان يغار على نسائه. وانتصب كارها على الحال.
والشاهد : «وتبريح من الوجد خانقه» ، على أنّ «تبريح» : مبتدأ نكرة ؛ لأنه واقع في صدر الجملة الحالية. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٣٦].
|
(٤١) إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة |
|
تروّي عظامي بعد موتي عروقها |
|
ولا تدفننّي في الفلاة فإنني |
|
أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها |
لأبي محجن الثقفي ، عمر بن حبيب ، شاعر صحابي ، فارس ، صاحب القصة المشهورة في القادسية.
والشاهد : أنّ «أن» مخففة ؛ لوقوعها بعد الخوف بمعنى العلم ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وجملة (لا أذوقها) خبرها. ولو كانت ناصبة للمضارع ، لكانت القافية منصوبة ، ولكن القاف مرفوعة. [الهمع / ٢ / ٢ ، والأشموني / ٢ / ٣ ، وشرح أبيات المغني ج ١ / ١٣٨ ، والخزانة / ٨ / ٣٩٨].
|
(٤٢) يا أيها المتحلّي غير شيمته |
|
إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق |
|
ولا يواتيك فيما ناب من حدث |
|
إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق |
لسالم بن وابصة ، من التابعين ، توفي آخر أيام هشام بن عبد الملك ، وكان والي الرّقة ثلاثين سنة.
والشاهد : «فانظر بمن تثق» ، على أن الباء في «بمن» زائدة. والأصل : فانظر من تثق به ، ويحتمل أن يكون الكلام تم عند قوله : فانظر أي فانظر لنفسك. ثم استفهم على سبيل الإنكار فقال : بمن تثق؟ [شرح أبيات المغني / ٣ / ٢٤٣ ، والهمع / ٢ / ٢٢ ، والأشموني / ٢ / ٢١٩].
|
(٤٣) أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا |
|
فنيّتنا ونيّتهم فريق |
من قصيدة طويلة لعامر بن معشر. واستقلوا : نهضوا مرتحلين. والنية : الجهة. يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع ، ورجوعهم إلى محاضرهم. والفريق : يقع للواحد ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث ، ونظيره : صديق ، وعدوّ.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
