الشاهد : «أحقا» ، على أن «أحقا» منصوب على الظرفية عند سيبويه ، وهو خبر مقدم ، والمبتدأ «أنّ جيرتنا» المصدر المؤول. ويجوز رفعه على الابتداء ، والمصدر المؤول بعده خبر. وتقدير الظرفية : أفي زمن حقّ أنّ جيرتنا ، ثم حذف المضاف «زمن» ؛ وانتصب المضاف إليه على الظرفية. [سيبويه / ١ / ٤٦٨ ، والهمع / ٢ / ٧١ ، والأشموني / ١ / ٢٧٨ ، وشرح أبيات المغني / ١ / ٣٤٦].
|
(٤٤) فديت بنفسه نفسي ومالي |
|
وما آلوك إلا ما أطيق |
لعروة بن الورد. ومعنى آلوك : الألو : التقصير ، والمنع ، والاجتهاد ، والاستطاعة والعطية. وقولك : ما ألوت جهدا ، أي : لم أدع جهدا ، وقولهم : ما آلوك جهدا ، بالكاف ، خطأ. فآلوك هنا في البيت بمعنى : أعطيك. يقول : الجود بالنفس والمال مما أطيقه ، وأما الصحة والعافية ودفع الموت ، مما لا أطيقه.
والبيت شاهد على القلب ، والأصل : فديت نفسه بنفسي ، فقلب. [شرح المغني / ٨ / ١٢٠].
|
(٤٥) ما كان ضرّك لو مننت وربّما |
|
منّ الفتى وهو المغيظ المحنق |
البيت لقتيلة بنت النّضر ، كذا في حماسة أبي تمام ، ونقل ابن حجر عن الزبير بن بكّار أنها مصنوعة. وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قتل أباها بعد بدر ، وكان يؤذي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالت ترثي أباها.
والشاهد : على أنّ «لو» فيه مصدرية ، فتكون مع مننت في تأويل المنّ ، فاعل للفعل «ضرّك» ، والجملة خبر كان ، واسمها ضمير شأن محذوف على اعتبار «ما» نافية.
ويجوز «ما» استفهامية ، مبتدأ ، وجملة (ضرّك) خبر كان وجملة كان خبر (ما) وجوّز بعضهم (كان) زائدة ، و (ما) استفهامية ، والتقدير : ما ضرك. ولا تجوز زيادتها إذا عددنا «ما» نافية ، وقيل إن قصة البيت موضوعة. [شرح شواهد المغني / ٥ / ٥١ ، والأشموني / ٣ / ٤٤].
|
(٤٦) وعذلت أهل العشق حتى ذقته |
|
فعجبت كيف يموت من لا يعشق |
قاله المتنبي. وذهب الشّراح إلى أن المعنى مقلوب ، على تقدير : كيف لا يموت من
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
