والشاهد : «عوض» على أنه ظرف لـ «نتفرق» ، أي : لا نفترق أبدا.
|
(٣٧) أبى الله إلّا أنّ سرحة مالك |
|
على كلّ أفنان العضاه تروق |
لحميد بن ثور الهلالي ، صحابي. وكان عمر بن الخطاب نهى الشعراء أن يذكروا النساء في أشعارهم ، فذكر الشاعر السرحة ، وكنى بها عن صاحبته. والسرحة : شجرة تطول في السماء ، وجمعها سرح ، وظلها بارد في الحرّ. والعضاه : كل شجر من أشجار البرّ له شوك. وتروق : تفضل.
والبيت شاهد على أن ابن مالك يرى أن «على» في البيت زائدة ، وجعل معنى «تروق» تعجب. ويرى غيره أنّ «تروق» بمعنى تفضل ، أو تعلو. والقولان محتملان. [الهمع / ٢ / ٢٩ ، والأشموني / ٢ / ٢٢٢ ، وشرح أبيات المغني / ٣ / ٢٤٧].
|
(٣٨) أحبّ أبا مروان من أجل تمره |
|
وأعلم أنّ الرّفق بالمرء أوفق |
|
ووالله لو لا تمره ما حببته |
|
ولا كان أدنى من عبيد ومشرق |
قالهما غيلان بن شجاع النهشلي. وقوله : أحبّ : مضارع من حبّ ، فهو محبوب ، ويقال : أحبّ فهو محبّ. وعبيد ، ومشرق : ابنا الرجل. وفي البيت إقواء ، وفي رواية : «وكان عياض منه أدنى ومشرق» ، فلا إقواء. [الخزانة / ٩ / ٤٢٩].
والشاهد : أن «الواو» الأولى «وو الله» للعطف ، والثانية للقسم ، معطوف على «أحبّ» أول الشعر. ويروى : وأقسم لو لا تمره ، فلا شاهد فيه. [شرح أبيات المغني / ٦ / ١١٦ ، والخزانة / ٩ / ٤٢٩].
|
(٣٩) وإنسان عيني يحسر الماء تارة |
|
فيبدو وتارات يجمّ فيغرق |
قاله ذو الرّمة ، يذكر كثرة بكائه ، وغزارة دموعه.
والشاهد : أنّ جملة «يحسر الماء» ، خبر عن قوله : «وإنسان عيني» ، وليس فيها ضمير يربطها بالمبتدأ ، لما في الجملة المعطوفة بالفاء من ضمير المبتدأ. فإن فاعل «يبدو» ضمير «إنسان» ، فإن «الفاء» نزّلت الجملتين منزلة جملة واحدة ، فاكتفى بالربط بضمير إحدى الجملتين ، فالخبر مجموع الجملتين ، كجملتي الشرط والجزاء إذا وقعتا خبرا. نحو «زيد إن تقم يكرمك». [شرح أبيات المغني / ٧ / ٧٩ ، والهمع / ١ / ٨٩ ، والأشموني / ١ / ١٩٦].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
