للنابغة الجعدي. حيهلا : اسم فعل ، معناه الأمر بالعجلة ، أي : لعجلتهم يزجون المطايا بقولهم : حيهل ، مع أنها متقدمة في السير متقاذفة فيه ، أي : مترامية.
والشاهد : «حيّهلا» ، حيث تركه على لفظه محكيا. [سيبويه / ٢ / ٥٢ ، وشرح المفصل / ٤ / ٣٦ ، والخزانة / ٦ / ٢٦٨].
|
(٢٨) وما سجنوني غير أنّي ابن غالب |
|
وأني من الأثرين غير الزّعانف |
قاله الفرزدق : من قصيدة يمدح بها هشاما ، ويذكر حبس خالد بن عبد الله القسري له ، ويستعدي عليه هشاما ، وجعله سجنه غير معدود عنده سجنا ؛ لأنه لم ينقصه ، ولا حط من شرفه ؛ لأنّ عزّه في انتسابه إلى أبيه غالب ، لا يدانيه عزّ. والأثرين : الأكثر عددا. والزعانف : الأدعياء ، وأصلها أجنحة السمك.
والشاهد : نصب «غير» ، على الاستثناء المنقطع. ويرى المبرد أنّه منصوب على المفعول له. والمقصود «غير» الأولى. [سيبويه / ١ / ٣٦٧].
|
(٢٩) بينما المرء في فنون الأماني |
|
فإذا رائد المنون موافي |
الشاهد : مجيء «إذا» الفجائية بعد «بينما».
|
(٣٠) تهدي كتائب خضرا ليس يعصمها |
|
إلا ابتدار إلى موت بأسياف |
اختلفوا في «ليس» ، حرف هي أم فعل ، وقال بعضهم : تكون حرفا مثل «ما» النافية ، إذا دخلت على الجملة الفعلية ، كما في البيت.
|
(٣١) كأنّها يوم صدّت ما تكلّمنا |
|
ظبي بعسفان ساجي الطرف مطروف |
الشاهد : «ما تكلمنا» من المواضع التي تمتنع فيها واو الحال ؛ لأنها جملة مضارعية منفية بـ «ما» وتربط بالضمير وحده. وأجاز السيوطي في «همع الهوامع» مجيء واو الحال وحذفها ، نحو : (جاء زيد وما يضحك) ، أو : ما يضحك.
|
(٣٢) بعشرتك الكرام تعدّ منهم |
|
فلا ترين لغيرهم ألوفا |
العشرة : اسم مصدر بمعنى المعاشرة ، وهو هنا شاهد على جواز عمل اسم المصدر عمل الفعل الذي بمعناه ، فنصب هنا المفعول به (الكرام) ، وأضيف إلى الفاعل.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
