والشاهد في البيت الثالث ، وإنما ذكرت الثلاثة ؛ لحسنها. وقوله : تنبو : تتباعد ، والكرم : الأصالة والنسب الشريف. والعجاف : الهزيل. ووصف الكرم بالجمع ؛ للمبالغة. وأراد بالعين : أعين الناس ، يعني : فلا يرغب أحد في نكاحهن ؛ لشدّة فقرهن ، وإن كنّ أصيلات نسيبات. والبيت الأخير ، أنشده ابن هشام شاهدا على أن «كسي» ـ بفتح الكاف وكسر السين ـ فعل لازم ، أي : صرن ذات كسوة ، وفي القاموس ما يخالف ذلك. [شرح أبيات المغني / ٧ / ١٣٨ ، واللسان «كرم» ، والأغاني ترجمة عمران بن حطان].
|
(٢٤) يا ليت حظّي من نداك الضافي |
|
والفضل أن تتركني كفاف |
من أرجوزة لرؤبة بن العجّاج ، يعاتب بها أباه ؛ لأنه أخذ منه قصيدة وأنشدها سليمان ابن عبد الملك ، ولم يعطه نصيبه من المال.
والشاهد : «كفاف» فهو اسم فعل ؛ لأنه جاء على بابه ، وزن فعال ، ومعناه : كفّ عني ، وأكفّ عنك. [المغني / ٨ / ٥٨].
|
(٢٥) فحالف فلا والله تهبط تلعة |
|
من الأرض إلا أنت للذل عارف |
من شواهد سيبويه المجهولة القائل. والتلعة من الأضداد ، يقول : حالف من تعتزّ بحلفه ، وإلا عرفت الذل حيث توجهت من الأرض.
والشاهد : حذف «لا» بعد القسم ؛ لعدم الإشكال ؛ لأن الفعل الموجب بعد القسم ؛ تلزمه اللام والنون ، فترك اللام والنون ، دليل على أن الفعل منفي. [سيبويه / ١ / ٤٥٤].
|
(٢٦) فقالت : حنان ما أتى بك ها هنا |
|
أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف |
قاله المنذر بن درهم الكلبي. والحنان : الرحمة. سألته عن علة مجيئه ، أله قرابة بها ، أم له معرفة بحيّها ، قالت هذا حين فاجأها فأنكرته ، أو تظاهرت بإنكاره.
والشاهد : رفع «حنان» ، بتقدير مبتدأ ، أي : أمرنا حنان ، وهو نائب عن المصدر الواقع بدلا من الفعل. [سيبويه / ١ / ١٦١ ، وشرح المفصل / ٨ / ١١ ، والهمع / ١ / ١٨٩ ، والخزانة / ٢ / ١١٢].
|
(٢٧) بحيّلا يزجون كلّ مطيّة |
|
أمام المطايا سيرها المتقاذف |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
