قالته حرقة بنت النعمان بن المنذر. وقولها : ليس ننصف ، أي : نخدم.
والشاهد : «بينا» قيل : «الألف» فيها كافة عن الإضافة ، أو هي بعض «ما» الكافة عن الإضافة ، وقيل : هي للإشباع و «بين» مضافة إلى الجملة. [شرح أبيات المغني / ٥ / ٢٧٣ ، والمرزوقي / ١٢٠٣ ، والدرر / ١ / ١٧٨ ، واللسان «نصف»].
|
(٢١) أيا شجر الخابور مالك مورقا |
|
كأنّك لم تجزع على ابن طريف |
البيت قالته الفارعة بنت طريف ، من قصيدة ترثي أخاها الوليد بن طريف ، وكان قد خرج أيام الرشيد في الجزيرة الفراتية.
والخابور : نهر في الجزيرة. وقولها : مالك مورقا : توبيخ للشجر أنه أورق ، وهذا من تجاهل العارف ؛ لأنها تعلم أنّ الشجر لم يجزع على ابن طريف ، ولكنها تجاهلت ، فاستعملت لفظ «كأنّ» الدال على الشك ، وبهذا يعلم أنه ليس بواجب في «كأنّ» أن تكون للتشبيه ، وهذا ما ذكره القدماء في تفسيره ، وبخاصة أهل البلاغة ، وأقصد أهل علم البلاغة الذين يتناولون الكلام تناولا جامدا ، يتعاملون مع ألفاظه ومصطلحات البلاغة بعيدا عن الروح الأدبية. والحق أنّ البيت من أجمل الشعر وأرقه ، حيث امتزجت الشاعرة بالطبيعة من حولها ، وأرادت أن يحزن الكون كله لحزنها ، ويشاركها الشجر في ذلك ؛ لأنّ خضرة الشجر والأرض عند العرب ، عنوان الفرح والسعد ، فكيف تسعد الأرض والناس حولها في حزن ، بل في البيت من المعاني ما لا يدرك إلا بالشعور والترنم به. ولم يذكروا البيت لشاهد نحوي. وانظر قصيدة البيت في [شرح أبيات مغني اللبيب ج ١ / ٢٧٧ ، والدرر / ١ / ١١١ ، والأغاني / ١٢ / ٥٨ ، والوحشيات / ١٥٠].
|
(٢٢) أرى محرزا عاهدته ليوافقن |
|
فكان كمن أغريته بخلاف |
مجهول. والشاهد : أن جملة «ليوافقن» ، جواب لـ «عاهدته» المنزل منزلة القسم ، وجملة عاهدته : مفعول ثان لأرى. [شرح أبيات مغني اللبيب / ٦ / ٢٤٠].
|
(٢٣) لقد زاد الحياة إليّ حبّا |
|
بناتي أنهنّ من الضّعاف |
|
مخافة أن يرين البؤس بعدي |
|
وأن يشربن رنقا بعد صاف |
|
وأن يعرين إن كسي الجواري |
|
فتنبو العين عن كرم عجاف |
اختلفوا في نسبتها ، فذكروا أربعة شعراء ، ويظهر أن واحدا قالها ، وتمثل بها الباقون.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
