لقيس بن الخطيم ، أحد فحول الجاهلية من قصيدة أولها.
|
ردّ الخليط الجمال فانصرفوا |
|
ماذا عليهم لو أنهم وقفوا |
والشاهد : «نحن بما عندنا» ، حيث حذف الخبر ، قصدا للاختصار مع ضيق المقام ، والذي جعل حذفه سائغا ، دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه. والتقدير : «نحن راضون». والحذف من الأول لدلالة الثاني عليه شاذ ، والأصل الغالب هو الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه. [سيبويه / ١ / ٣٨ ، والإنصاف / ٩٥ ، وشرح المغني ٧ / ٢٩٩].
|
(١٤) من نثقفن منهم فليس بآيب |
|
أبدا وقتل بني قتيبة شافي |
قالته بنت مرة بن عاهان ، من قطعة ترثي أباها بها.
والشاهد : «نثقفن» : حيث أكّد الفعل المضارع الواقع بعد أداة الشرط ، من غير أن تتقدم على المضارع (ما) الزائدة المؤكدة لـ «إن» الشرطية ، وهو ضرورة شعرية. [سيبويه / ٢ / ١٥٢ ، والخزانة / ١١ / ٣٩٩].
|
(١٥) أقبلت من عند زياد كالخرف |
|
تخطّ رجلاي بخطّ مختلف |
|
تكتّبان في الطريق لام الف |
||
هذا رجز لأبي النجم العجلي ، يصف خروجه من عند صديق له يسمى زيادا ، وقد سقاه خمرا. وقال ابن جني : إنما أراد كأنهما تخطان حروف المعجم ، لا يريد بعضها دون بعض ، أو أنه أراد بقوله : «لام ألف» ، شكل «لا» ، ولا يريد حرف الألف ، لأنه من الخطأ تسمية حرف الألف اللينة التي قبل الياء بـ (لام ألف) ، وصواب النطق به (لا) ، وإنما لا يصح أن تفرد الألف اللينة من اللام كسائر الحروف ؛ لأنها لا تكون إلا ساكنة تابعة للفتحة ، والساكن لا يمكن ابتداؤه ، فدعمت باللام ؛ ليقع الابتداء ، وذلك من باب التقارض ؛ لأنّهم لما احتاجوا إلى النطق بلام التعريف الساكنة ، أتوا قبلها بالهمزة فقالوا : الغلام ، وعند ما احتاجوا إلى نطق الألف ، اقترضوا اللام.
واستشهد سيبويه بالرجز على أنّ الشاعر ألقى حركة ألف ، على ميم لام. [شرح أبيات مغني اللبيب / ٦ / ١٥١ ، والخصائص / ٣ / ٢٩٧ ، والهمع / ٢ / ٦٩].
|
(١٦) كأنّ أذنيه إذا تشوّفا |
|
قادمة أو قلما محرّفا |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
