وقوله : ليس : أهمل هنا ولم يعمل ، ويجوز أن تعمل ؛ بأن يضمر فيها ضمير الشأن ، ويكون اسمه ، وما بعده خبره.
وينفكّ : من الأفعال الناقصة ، وفيه الشاهد حيث أعمل عمل كان ؛ لتقدم النفي عليها ، و «كلّ ذي عفة» اسمه ، و «ذا غنى» خبره مقدما.
وقوله : مقلّ قنوع ، مجروران على الوصفية ، وضبطهما أبو حيان برفع «قنوع» على الابتداء ، و «مقلّ» مقدما خبره.
|
(٢٢٢) لقد آليت أغدر في جداع |
|
ولو منّيت أمّات الرّباع |
|
لأنّ الغدر في الأقوام عار |
|
وإن الحرّ يجزأ بالكراع |
البيتان لأبي حنبل جارية بن مرّ ، مجير الجراد من أهل الجاهلية. وزعم بعضهم أنها لامريء القيس ، وليس بصحيح ؛ لأنّ شعر امريء القيس الذي وصلنا ، يصور امرأ القيس رجلا خبيث النفس ، وليس من شيمته أن يقول في معنى البيتين ، ولو كانت عنده ذرة وفاء ، ما استعان بالروم لقتل قومه.
وقوله : آليت أغدر ، حذف حرف النفي ، والتقدير : «لا أغدر». والرّباع : جمع ربع ، وهو ما ولد من الإبل في الربيع. والأمّات : جمع أم من البهائم. والجداع : السنة الشديدة. ويجزأ : يقنع ويكتفي. والكراع : من الدواب ما دون الكعب ، والجمع أكارع والعامة اليوم تقول «الكوارع» ، وفي بعض أقاليم العرب يقولون «مقادم» جمع قدم ، وهي أكلة لذيذة ، يثرد في مرقها ، ويوضع عليه اللبن والثوم ، وقد يجمع معها عادة المعدة ، معدة الغنم بخاصة بعد تقطيعها أوصالا وحشوها بالأرز. [شرح المفصل ج ٤ / ٦٠ ، اللسان «جزأ» ، والشعر والشعراء ، ترجمة امرىء القيس].
والشاهد : «جداع» ، مبني على الكسر.
|
(٢٢٣) ألكني إلى سلمى بآية أومأت |
|
بكفّ خضيب تحت كفّة مدرع |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ٢ / ٥١.
وقوله : ألكني : أرسلني ، والآية : العلامة ، وفيها الشاهد حيث أضيف لفظ آية إلى الفعل ، تشبيها لها بالظرف ، وقيل : هو على حذف «ما المصدرية» ، والإضافة إلى المصدر
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
