|
وزاده كلفا في الحبّ أن منعت |
|
وحبّ شيئا إلى الإنسان ما منعا |
فقوله «حبّ» بفتح الباء ، قال الأصمعي : حبّ بفلان ، أي : ما أحبّه إليّ ، وقال الفرّاء : معناه حبب بفلان ، بضم الباء ، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية ، وأنشد الفراء (البيت) قال : وموضع «ما» رفع ، أراد حبب فأدغم.
|
(٢١٠) إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما |
|
يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا |
رواية أخرى للبيت كما جاء في قافية العين المرفوعة (وينفع) ، ومضى الكلام فيه.
|
(٢١١) ثلاث مئين قد مررن كواملا |
|
وها أنا هذا أشتهي مرّ أربع |
قاله ابن حممه الدوسي ، من المعمرين ، وهو في شرح المفصّل ج ٦ / ٢٣.
والشاهد : «ثلاث مئين» ، فقد جاءت على القياس ، في أن تمييز الأعداد من ٣ ـ ١٠ يكون جمعا ، ولكن المستعمل في التمييز إذا كان من لفظ المائة ، أن يأتي مفردا ، فتقول : «ثلاث مائة». قال ابن يعيش : وهذا وإن كان القياس ، إلا أنه شاذ في الاستعمال ، وقد يجوز قطعه عن الإضافه وتنوينه ، ويجوز حينئذ في التفسير وجهان : أحدهما : الاتباع على البدل نحو : «ثلاثة أبواب» ، والنصب على التمييز نحو : «ثلاثة أبوابا» ، وهو من قبيل ضرورة الشعر.
|
(٢١٢) حميد الذي أمج داره |
|
أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع |
هو لحميد الأمجي ، أو مالك بن حريم ، أو مالك بن عمرو.
والشاهد : «حميد» حيث حذف منه التنوين ، بدون علة مانعة من التنوين. [الخزانة ج ١١ / ٣٧٦ ، ومعجم البلدان «أمج» واللسان «أمج»].
|
(٢١٣) وقد كنت في الحرب ذا تدراء |
|
فلم أعط شيئا ولم أمنع |
قاله العباس بن مرداس الصحابي. وذا تدراء ، أي : صاحب عدّة وقوة على دفع الأعداء.
والشاهد : في «شيئا» ، إذ أصله شيئا طائلا ، فحذف الصفة ، ولو لا هذا التقدير ، لتناقض مع قوله : «ولم أمنع».
|
(٢١٤) وما انتميت إلى خور ولا كشف |
|
ولا لئام غداة الرّوع أوزاع |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
