على ذلك مهما قالت وسائل الإعلام ، ومهما حاولت ، ومهما حاول الجاهلون الإقليميون من تأصيل. فأما الزبد ، فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس ، فيمكث في الأرض. [الحماسة بشرح المرزوقي ج ٣ / ١٢١٥ ، باب النسيب برقم ٤٥٤].
|
(٢٠٦) أكفّ يدي عن أن ينال التماسها |
|
أكفّ صحابي حين حاجاتنا معا |
البيت لحاتم الطائي. وقوله : أكّف يدي : أي : أقبضها إذا جلسنا على الطعام إيثارا للضيوف ، وخوفا أن يفنى الزاد. وأكف الثانية : جمع كف ، مفعول ينال.
وقوله : حين حاجاتنا معا : «معا» ، حال سدّت مسدّ خبر المبتدأ الذي هو المصدر ، كقولك : قيامك ضاحكا ، وشربك السويق ملتوتا. وقال التبريزي : حاجاتنا معا ، أي : كلنا جائع ، فحاجته إلى الطعام كحاجة صاحبه ، ومعا : نصب على الحال ، سدّ مسدّ الخبر ؛ لأن المصادر إذا ابتدىء بها ، وقعت الأحوال خبرا عنها. [شرح أبيات المغني ج ٥ / ٣٥١ ، والهمع / ١ / ٢١٨].
|
(٢٠٧) إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها |
|
رفعن وأنزلن الحديث المقطّعا |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ١ / ٥٣ ، وأنشده السيوطي شاهدا لتقدير الفتحة على الواو في قوله «أن تلهو» قال : وهو ضرورة أو شاذ ؛ لأن الفتحة تظهر على الواو والياء ؛ لخفتها.
|
(٢٠٨) فإن يك غثّا أو سمينا فإننّي |
|
سأجعل عينيه لنفسه مقنعا |
البيت لمالك بن خريم الهمداني ، يقول : إذا طرقني ضيف وذبحت له ، ذهبت بالشاة ؛ لتطبخ له على عينيه ؛ لئلا يقول : أكلوا أطايب الشاة ، وأتي بالرديء ، فإذا رآه ، فقد جعلت عينيه لنفسه مقنعا.
والشاهد : «لنفسه» ، أراد لنفسهي ، فلما لم يقم البيت ، حذف الياء الناتجة عن مد الهاء. [كتاب سيبويه ج ١ / ١٠ ، وشرح أبيات سيبويه ص ٧ ، والإنصاف ص ٥١٧].
|
(٢٠٩) وزادني كلفا بالحبّ ما منعت |
|
وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا |
البيت منسوب للأحوص الأنصاري في ديوانه ، ومجنون ليلى في ديوانه ، وأنشد السيوطي البيت في الهمع ج ٢ / ٦٦ ، شاهدا لحذف همزة التفضيل من «حبّ» ، وأصله «أحبّ». وفي اللسان مادة «حبب» جاء البيت على صورة :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
