|
ضبابيّة مرّيّة حابسيّة |
|
منيفا بنعف الصّيدلين وضيعها |
البيتان غير منسوبين. والحقبة : الحين من الدهر ، والجميع هنا بمعنى الاجتماع. يقول في البيت الأول : حاولت أن أضنّ بنفسي عن حبّها حينا ، ثم غلبني هواها ، فأطعت الهوى ، وصار لها بين نفسي واجتماعها ، أي : كلّ نفسي. والضّباب ، ومرّة ، وحابس : أحياء من بني عامر. والمنيف : المشرف العالي. والنعف : أصل الجبل. والصيدلان : جبل. يقول : هي من قوم أشراف ، وضيعهم مشرف المحل ، فكيف رفيعهم.
والشاهد : نصب ضبابيّة ، وما بعده على التفخيم. [سيبويه / ٢ / ١٥٢ ، هارون].
|
(١٨٤) تذكّرت أياما مضين من الصّبا |
|
فهيهات هيهاتا إليك رجوعها |
البيت للأحوص الأنصاري.
والشاهد : «هيهات» ، قال ابن بري : يجوز في «هيهات» كسر التاء ، وقد ينون ، فيقال : «هيهات ، وهيهاتا» ، وأنشد البيت للأحوص. [المفصل / ٧٦ ، واللسان «هيه»].
|
(١٨٥) وخير الأمر ما استقبلت منه |
|
وليس بأن تتبّعه اتّباعا |
البيت للقطامي ، عمير بن شييم.
والشاهد : «تتبّعه اتباعا» ، فإنه أكّد قوله : تتبعه بقوله : اتّباعا ، واتباع : افتعال ، مصدر اتبع ، أما مصدر الفعل «تتبّع» فهو «التتبّع» ، فكان القياس أن يقول : تتبّعا ، ولكن لما كان المعنى واحدا في «تتبّع ، واتّبع» ، أكدّ كل واحد منهما بمصدر صاحبه. ومثله (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً) [نوح : ١٧] ، و (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) [المزمل : ٨]. [كتاب سيبويه ج ٢ / ٢٤٤ ، وشرح المفصل ج ١ / ١١١ ، والشعر والشعراء] ، ترجمة الشاعر ، واسمه عمير بن شييم ، من بني تغلب.
|
(١٨٦) بني أسد هل تعلمون بلاءنا |
|
إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا |
قاله عمرو بن شأس الجاهلي. والبيت بقافية «أشنعا» ، استشهد به سيبويه على أنه أراد الشاعر ، إذا كان اليوم يوما ، وأضمر ؛ لعلم المخاطب ، ومعناه : إذا كان اليوم الذي يقع فيه القتال. قال : وبعض العرب ترويه «إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا» ، ومعنى «كان» في الوجهين ، معنى «وقع» يعني تامة ، و «يوما» منصوب على الحال. و «أشنعا» حال أيضا ، مؤكدة
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
