وإقامتها مقامه ، لا تقول : مررت بأيّ رجل ؛ وذلك لأن المقصود بالوصف بـ «أيّ» ، إنما هو التعظيم والتأكيد ، والحذف يناقض ذلك. [الهمع / ١ / ٩٣].
|
(١٧٩) حتى إذا قبضت أولى أظافره |
|
منها وأوشك ما لم يلقه يقع |
البيت منسوب لزهير بن أبي سلمى ، يصف قطاة وصقرا ، واستشهد به السيوطي على استعمال أفعل التفضيل من أوشك ، ولكننا يمكن قراءة اللفظ «أوشك» فعلا ماضيا. [الهمع / ١ / ١٢٩].
|
(١٨٠) قالت أميمة ما لجسمك شاحبا |
|
منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع |
البيت لأبي ذؤيب ، من قصيدته في رثاء أولاده.
والشاهد : «منذ» ، حيث وليتها الجملة الفعلية ، وتكون «منذ» ظرفا مضافا إلى الجملة. [الهمع ج ١ / ٢١٦ ، والمفضليات والخزانة وشرح أبيات المغني ج ٢ / ٢٠٨]. وشاحبا : حال ، دلّ عليه «ما لجسمك» ، كأنه قال : لم حصلت شاحبا. وابتذلت : امتهنت نفسك ، والمبتذل من الرجال ، الذي يلي العمل بنفسه.
|
(١٨١) قصر الحديد إلى بلى |
|
والعيش في الدنيا انقطاعه |
البيت بلا نسبة ، في الهمع ج ٢ / ٥٠ ، وقصر ، لغة في قصاراك ، يقال : قصرك ، وقصارك ، وقصارك ، وقصيراك ، وقصاراك أن تفعل كذا ، أي : جهدك وغايتك وآخر أمرك. وهو اسم لازم الإضافة ، لا ينفك عنها ، وأضيف في البيت إلى الحديد ، بالحاء أو الجيم. ومثلها «حمادى» ، يقال : حماداك على وزنه ومعناه.
|
(١٨٢) ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم |
|
وفينا رسول عنده الوحي واضعه |
البيت لحسان بن ثابت ، ومعنى واضعه : أي : واضع فينا ما يوحى إليه ، فينبئنا بصنيعكم على الحقيقة ، والوضع هنا : النشر والبث.
والشاهد فيه : أن «واضعه» ، وصف لرسول مع إعادة الضمير في واضعه على الوحي ، وهو لا يحتمل القلب. [سيبويه / ٢ / ٥١ ، هارون].
|
(١٨٣) ضننت بنفسي حقبة ثم أصبحت |
|
لبنت عطاء بينها وجميعها |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
