.................................................................................................
______________________________________________________
لفظا ومعنى ، كقوله تعالى : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً)(١) ، أو لفظا ، لا معنى ، كقوله تعالى : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ)(٢) و (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ)(٣) وقد يجمع ، إذا كان ما هو له جمعا ، كقول الشاعر [٣ / ١٢٧] :
|
٢١٢٥ ـ إذا غاب عنكم أسود العين كنتم |
كراما ، وأنتم ـ ما أقام ـ ألائم (٤) |
أراد : وأنتم ـ ما أقام ـ لئام ، فـ «ألائم» جمع «ألأم» بمعنى «لئيم» فكذلك جمعه ، إلا أنّ ترك جمعه أجود ؛ لأنّ اللفظ المستقرّ له حكم ، إذا قصد به غير معناه على سبيل النيابة لا يغيّر حكمه ، ولذا لم يغير حكم الاستفهام ، في مثل : علمت أيّ القوم صديقك ، ولا حكم النّفي في نحو :
|
٢١٢٦ ـ ألا طعان ألا فرسان عادية (٥) |
... |
__________________
(١) سورة الفرقان : ٢٤ ، وقد قال الفراء : في معاني القرآن (٢ / ٢٦٦ ، ٢٦٧): (وأهل الكلام إذا اجتمع لهم أحمق وعاقل لم يستجيزوا أن يقولوا : هذا أحمق الرجلين ، ولا : أعقل الرجلين.
ويقولون : لا تقل هذا أعقل الرجلين إلا لعاقلين ، تفضل أحدهما على صاحبه ، وقد سمعت قول الله : (خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا) فجعل أهل الجنة خيرا مستقرا من أهل النار وليس في مستقر أهل النار شيء من الخير) ا ه.
(٢) سورة الإسراء : ٤٩.
(٣) سورة ق : ٤٥.
(٤) هذا البيت من الطويل وقد نسب للفرزدق في اللسان مادة «عين» وليس في ديوانه.
اللغة : أسود العين : اسم جبل ، وضمير «ما أقام» عائد إليه ، وأخطأ من قال : اسم رجل ، ما أقام : أي : أسود العين ، أي : مدة إقامته ، وكنى بذلك عن عدم زوال البخل عنهم ، كما لا يزول هذا الجبل عن موضعه.
والشاهد في هذا البيت : قوله : «ألائم» فإنه جمع ألأم ، وإنّما يجمع إذا كان ما هو له جمعا ، وجرد عن معنى التفضيل ، وكان عاريا من «أل».
ينظر البيت في : أمالي القالي (١ / ١٧١) ، (٢ / ٤٧) اللسان «لأم» ، والعيني (٤ / ٥٧) ، والأشموني (٣ / ٥١).
(٥) هذا صدر بيت من البسيط وعجزه :
|
... |
ألا تجشّؤكم حول التنانير |
وقائله : سيدنا حسان بن ثابت الأنصاري الصحابي ، رضي الله تعالى عنه ، من قصيدة يهجو بها الحارث ابن كعب المجاشعي ، ونسبه ابن السيرافي في شرح أبيات الكتاب (٢ / ١٠) لخداش بن زهير ، وفي شرح السيرافي : «ألا جفان» وهي رواية سيبويه (٢ / ٣٠٦) تحقيق هارون. وروي : «غادية» ـ بالغين المعجمة من الغدو ، ضد الرواح.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
