[مواضع الجر بحرف محذوف ، أحكامه ،
حكم الفصل بين الجار والمجرور]
قال ابن مالك : (فصل في الجرّ بحرف محذوف. يجرّ بـ «ربّ» محذوفة بعد الفاء كثيرا ، وبعد الواو أكثر ، وبعد «بل» قليلا ، ومع التجرد أقلّ ، وليس الجرّ بالفاء و «بل» باتّفاق ، ولا بالواو خلافا للمبرّد ، ومن وافقه ، ويجرّ بغير «ربّ» أيضا محذوفا في جواب ما تضمّن مثله ، أو في معطوف على ما تضمنه بحرف متّصل أو منفصل بـ «لا» أو «لو» ، (أو) (١) في مقرون بعد ما تضمنه بالهمزة ، أو «هلّا» ، أو «إن» ، أو الفاء الجزائيتين.
ويقاس على جميعها خلافا للفراء في جواب [نحو] : بمن مررت؟ وقد يجر بغير ما ذكر محذوفا. ولا يقاس منه إلّا على ما ذكر في باب «كم» و «كان» و «لا» المشبهة بـ «إنّ» ، وما يذكر في باب القسم ، وقد يفصل في الضّرورة بين حرف جرّ ومجرور بظرف أو جارّ ومجرور وندر في النّثر الفصل بالقسم بين حرف الجرّ والمجرور ، والمضاف والمضاف إليه).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اعلم أن الذي أشار إليه المصنف في هذا الفصل من جواز حذف حرف الجر وبقاء عمله مخالف لما يراه المغاربة ؛ وذلك أنهم لا يجوزون الجر بحرف محذوف غير «رب» إلا إذا عوض عن ذلك الحرف غيره ، وذلك إنما هو في باب «كم» ، وباب القسم ، والجر بحرف محذوف غير «ربّ» في غير هذين [٤ / ٣٦] البابين معدود عندهم من النادر الشاذ ؛ فلا يقاس عليه. أما المصنف فإنه يرى أن الجر بحرف محذوف غير «رب» جائز مقيس في غير هذين البايين كما هو جائز فيهما ولكن إنما يجوز ذلك في مواضع خاصة ، والمواضع التي تضمنها كلامه سبعة :
فالأول : كونه في جواب كلام تضمن مثل ذلك الحرف.
والثاني : كونه في معطوف على ما تضمنه.
والثالث : كونه في مقرون بأحد أربعة أحرف مذكور بعد ما تضمنه ، وأربعة الأحرف هي : الهمزة ، و «هلّا» ، و «إن ، والفاء» الجزائيتان. ـ
__________________
(١) في الأصل : و.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
