[إلى الجارة ... معانيها ، وأحكامها]
قال ابن مالك : (ومنها : «إلى» للانتهاء مطلقا ، وللمصاحبة ، وللتّبيين ، ولموافقة اللّام ، وفي ، ومن. ولا تزاد خلافا للفرّاء).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش (١) : قال [٣ / ١٨٤] المصنف : أردت بقولي : (للانتهاء مطلقا) شيئين :
أحدهما : الزمان والمكان كقولك سرت إلى آخر النهار ، وإلى آخر المسافة.
والثاني : أن منتهى العمل بها قد يكون آخرا وغير آخر ، نحو : سرت إلى نصف النهار ، وإلى نصف المسافة. ونبهت بقولي : (وللمصاحبة) على أنها تكون بمعنى مع كقوله تعالى : (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ)(٢) و(مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ)(٣). قال الفراء في (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) : قال المفسرون : من أنصاري مع الله (٤) قال : وهو وجه حسن (٥) ، قال : وإنما تجعل «إلى» كـ «مع» إذا ضممت شيئا إلى شيء ، كقول العرب : الذود (٦) إلى الذود إبل (٧) ، فإن لم يكن ضم لم تكن إلى كمع فلا يقال في مع فلان مال كثير : إلى فلان مال كثير (٨) ، قلت : ومن مجيئها بمعنى (مع) (٩) قول الشاعر :
|
٢٣٩٤ ـ برى الحبّ جسمي ليلة بعد ليلة |
ويوما إلى يوم وشهرا إلى شهر (١٠) |
ومثله :
|
٢٣٩٥ ـ ولقد لهوت إلى كواعب كالدّمى |
بيض الوجوه حديثهنّ رخيم (١١) |
__________________
(١) انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٤١).
(٢) سورة النساء : ٢.
(٣) سورة آل عمران : ٥٢ ، وسورة الصف : ١٤.
(٤ و ٥) معاني الفراء (١ / ٢١٨).
(٦) في الأصل : إن الذود.
(٧) مثل يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير. والذود. قليل الإبل من ثلاثة إلى عشرة مجمع الأمثال (١ / ٢٥٣).
(٨) معاني الفراء (١ / ٢١٨) وراجع : الارتشاف (ص ٧٣٢) ، والمغني (١ / ٧٥) ، والهمع (٢ / ٢٠).
(٩) من الهامش.
(١٠) من الطويل ، واستشهد به أبو حيان في التذييل (٤ / ١١).
(١١) من الكامل وينسب إلى كثير عزة وليس في ديوانه وانظر أمالي الشجري (٢ / ٢٦٨) ، والتذييل (٤ / ١١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
