.................................................................................................
______________________________________________________
من قبيل ما أخبر فيه عن النكرة بالمعرفة :
والجواب : أنّ المقتضي بجعل الإضافة الانفصال ، والحكم بتنكير المضاف في نحو : «كم ناقة وفصيلها ...» هو المقتضي لذلك أيضا في نحو : «غبن زيد رأيه» ولا نظر إلى كون المضاف إليه ضمير معرفة أو ضمير نكرة ، على أنّ الملحوظ في ضمير النكرة إنما هو التعريف وإنما حكم سيبويه بتنكيره في :
١٩١٠ ـ أظبي كان أمّك أم حمار
من أجل أنّ ضمير النكرة يعامل عندهم في باب الإخبار معاملة النكرة (١).
الأمر الثالث : أنّه قال (٢) : تخريج المصنف قراءة من قرأ فإنه آثم قلبه على أنه منصوب على التشبيه بالمفعول به غير متعين ؛ لأنّه يجوز أن يكون (قلبه) منصوبا على البدل من اسم (إنّ) أي : فإنّ قلبه آثم.
قلت : وفيما ذكره الشيخ نظر ؛ لأنّ البدل هو المعتمد عليه في الإخبار لا المبدل منه ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون (آثم) خبرا عن (قلبه) ومتى كان خبرا عن (قلبه) امتنع تقديمه عليه ؛ لأنّ التقدير يصير : فإنّ قلبه آثم ، وتقديم خبر (إنّ) على اسمها غير جائز إلا فيما استثني.
الأمر الرابع : أنه قال في تخريج المصنف : «تهراق الدماء» على أنّ أصله :تهريق الدماء : أنّ ذلك في غاية البعد ؛ لأنّ ذلك إنما تفعله طيئ بالياء المتحركة لفظا بالفتح ، ويكون لام الكلمة وهذا ليس كذلك (٣).
قلت : أمّا كون الياء تكون لام الكلمة فقد قاله المصنف ، وذكر أنّ العين عوملت معاملة اللام ، وأنه خلاف المعهود ، ولا شك أنّ الياء متى كانت عينا في فعل وجب كونها ساكنة ، فلازم كونها عينا سكونها ، وإذا كان كذلك اندفع أن يقال : إنما يكون ذلك في الياء المتحركة لفظا بالفتح.
__________________
والشاهد فيه : مجيء اسم كان نكرة والخبر معرفة ضرورة.
والشاهد في الكتاب : (١ / ٤٨) ، والمقتضب (٤ / ٩٤) ، وابن يعيش (٧ / ٩٥) ، ومغني اللبيب (١ / ٨٢٩) ، والخزانة (٧ / ١٩٢).
(١) انظر : الكتاب (١ / ٤٨).
(٢) انظر : التذييل والتكميل (٣ / ١٠٦).
(٣) المرجع السابق (٣ / ١٠٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
