.................................................................................................
______________________________________________________
التبرئة ، أو بـ (ما).
ويدخل تحت الفعلية : المصدرة بمضارع مثبت عار من (قد) أو مقرونا بها ، أو بمنفي بـ (لا) أو بـ (ما) أو بـ (لم) أو بـ (لمّا) أو بـ (إن) والمصدرة بماض تال لـ (إلّا) أو متلوّ بـ (أو) أو غير تال ولا متلوّ ، وحينئذ إما أن يكون مثبتا أو منفيّا فهذه سبع عشرة صورة ، ثم منها ما يكون مؤكدا ، ومنها ما ليس كذلك.
ولا بد للجملة الحالية من رابط يربطها بذي الحال : وذلك شأن كل جملة واقعة موقع مفرد ، والرابط هنا إمّا الضمير ، وهو الأصل ، أو الواو ، أو كلاهما. ولكون الضمير أصلا اختصّ بتعيّنه للربط في صور ، ولم تختص الواو لفرعيّتها بموضع ، بل كل مكان حصل فيه الربط بها جاز مشاركة الضمير لها في ذلك ولهذا بدأ المصنف بذكر الضمير ، فقال : مضمنة ضمير صاحبها وهذا يعم الصور المتقدمة كلها.
ثم قال : ويغني عنه ـ أي : عن الضمير ـ في غير كذا وكذا واو فأشار بذلك إلى الصور التي يتعين الربط فيها بالضمير ، وهي ست :الجملة المؤكدة اسمية كانت نحو : «هذا الحق لا ريب فيه» أو فعلية نحو :«هذا الحق قد علمه الناس». والمصدرة بالمضارع المثبت العاري من (قد) نحو :(وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)(١). أو المنفي بـ (لا) نحو : (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ)(٢) أو بـ (ما) نحو قول الشاعر :
|
١٨٤٣ ـ عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة |
|
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما (٣) |
والمصدرة بالماضي التالي لـ (إلّا) : نحو قوله تعالى : (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ)(٤). أو المتلو بـ (أو) نحو قول الشاعر :
|
١٨٤٤ ـ كن للخليل نصيرا جار أو عدلا |
|
ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا (٥) |
__________________
(١) سورة الأنعام : ١١٠ ، وهي في المخطوط (فذرهم ...) وهو خطأ ، واستشهد المصنف في هذا المقام بقوله تعالى : (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[البقرة : ١٥].
(٢) سورة المائدة : ٨٤.
(٣) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٦٠) ، والتذييل (٣ / ٨٢٧) ، والتصريح (١ / ٣٩٢).
(٤) سورة يس : ٣٠.
(٥) البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٦١) ، والتذييل (٣ / ٨٢٧) ،
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
